أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٠

90

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

ومن المبادئ الجيدة في هذا الخصوص: استعمال الناس حجة يجب العمل

بها، والغرض من ذلك تحقيق عدة أمور:

استقرار المعاملات الجارية بين الناس.

تلافي أي عنت أو تزمت في نطاق هذه المعاملات.

تيسير التعامل وسهولته وتحقيقه لغرضه.

يقول الشيخ أحمد إبراهيم:

وقد رجح

أخيرًا جانب النظر العملي لأجل استقرار المعاملات، حتى وصل

الأمر في بيع المعدوم تبعًا للموجود أنه إذا بدا صلاح في بعض أنواع جنس من الأجناس ـ كنوع من الثمر ـ اعتبرت الأنواع الباقية تابعة لما بدا صلاحه، بل زاد الإمام الليث بن سعد فقيه مصر على ذلك أن صلاح جنس كالتفاح واللوز - يكون صلاحًا لسائر أجناس الثمار لأن الحاجة تدعو إلى ذلك.

ص

194 - 195

(1) ذكره، د. علي أحمد الندوي: موسوعة القواعد والضوابط الفقهية الحاكمة للمعاملات المالية في، المجلد الأول، القاهرة، 1419 - 1999، الفقه الإسلامي، ولعل ذلك هو تطبيق آخر لقاعدة «ما جرى به عمل الناس وتقادم في عرفهم و وعاداتهم ينبغي أن يلتمس له مخرج شرعي ما أمكن على خلاف أو وفاق» (نفس المرجع، ج 2،

ص 299).

كذلك خصص البخاري بابًا بعنوان «من أجرى أمر الأنصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع والإجارة والمكيال والوزن وسنتهم على نياتهم ومذاهبهم المشهورة». قيل: إن المقصود بذلك «إثبات الاعتماد على العرف، وأنه يقضي به على ظواهر الألفاظ … وذكر القاضي الحسين من الشافعية أن الرجوع إلى العرف أحد القواعد الخمس التي يبنى عليه الفقه» (فتح الباري بشرح صحيح البخاري، دار الفكر، بيروت، 1414 - 1993، ج 5، ص 153 ـ 154). كذلك قيل: «ويعتبر التساوي فيما يكال ويوزن بكيل الحجاز ووزنه، وما جهل يراعى فيه عادة بلد المبيع، وقال أبو حنيفة: ما لا نص فيه يعتبر فيه عادة الناس في البلاد الإمام أبو عبد الله العثماني الأمة الشافعي: رحمة في اختلاف الأئمة، مكتبة البابي الحلبي، القاهرة، 1406 ـ 1986، ص 136). ذلك أن من المعروف أن الناس «هم أبناء العوائد (رسائل المقريزي، دار الحديث، القاهرة، 1419 ـ 1998، ص 174).