أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٨

68

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

ه ـ فكرة الأمر الواقع كمبرر للشخصية المعنوية في الإسلام: يذهب رأي إلى أن الشخصية المعنوية تثبت لأنها «أمر واقع» لأن رفضها سيؤدي إلى رفض الشخصية للدولة ولسائر المؤسسات بأنواعها المختلفة).

6 - الشريعة الإسلامية لا تفرق بين الشخصية الداخلية والدولية

قال بهذا الرأي المرحوم الأستاذ الدكتور حامد سلطان، حيث يقرر: إن الشريعة الإسلامية - في أحكامها الخاصة بتنظيم العلاقات الإنسانية - لا تفرق بين النطاق الداخلي والنطاق الدولي وينبنى على ذلك نتيجة حتمية وهي أن الشخصية القانونية في نظام الشريعة الإسلامية واحدة، وأن ما يكتسب هذا الوصف في نطاقها يعد شخصًا قانونيا، وأنه يتمتع بهذا الوصف على المستوى الداخلي وعلى المستوى الدولي معًا، إذ أنه لا تمييز في الشريعة الإسلامية بين نظمها القانونية، فمن اعتبر مخاطبًا بأحكامها خطابًا مباشرًا صار شخصا قانونيا فيها وفي النظم القانونية المتفرعة منها أو عليها).

(ب) رأينا الخاص

نحن نعتقد أن الشريعة الإسلامية أقرت فكرة الشخصية القانونية للأشخاص المعنوية. وإذا كنا نوافق على العديد من الأسس السابقة التي قدمها الفقه للتدليل على تلك الفكرة في الإسلام، خصوصًا منح اختصاصات معينة، أو إمكانية توقيع العقاب، أو فكرة المصلحة المرسلة، أو اعتبار الشخص العادي أساس الشخصية القانونية في الإسلام، فإننا نضيف إلى ذلك أن الشخصية المعنوية ثابتة في الإسلام استنادًا إلى حجج أربع:

(1) عمران نيازي: مشروعية الشخصية المعنوية في الفقه الإسلامي الدراسات الإسلامية، مجمع البحوث الإسلامية الجامعة الإسلامية إسلام آباد عدد 18 1983 - 1403، ص 10 - 34. (2) د. حامد سلطان: أحكام القانون الدولي في الشريعة الإسلامية، دار النهضة العربية، القاهرة،

183

ص

،1970

٩١٣ / ١٬٧٢٤