أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

1 ـ حجة منطقية مؤداها:

-

أن ما يثبت للأشخاص فرادى يثبت لهم مجتمعين

69

أن الشخص

تقوم النظرية الإسلامية التقليدية على مسلمة أساسية هي الطبيعي هو فقط الذي يكتسب الشخصية القانونية هذه الفكرة نفسها يمكن أن تؤسس - في نظرنا - أيضًا فكرة الشخصية المعنوية للدولة أو للمنظمات الدولية أو للشركة أو لغيرها استنادًا إلى حجة منطقية وهي أن ما يثبت للأشخاص فرادى يثبت لهم ـ بالضرورة - مجتمعين داخل دولة وللدول داخل المنظمة الدولية، وللشركة. وبعبارة أخرى من الثابت أن الفقه الإسلامي يثبت أهلية الوجوب لكل الأشخاص بمجرد ولادتهم (وهو) أيضًا ما تذهب إليه التشريعات الحديثة). أما مباشرة الأفعال والتصرفات القانونية كالبيع والإجارة والهبة فهي تدخل في نطاق ما يطلق عليه الفقهاء، اصطلاح أهلية الأداء أو أهلية التعامل.

وأهلية الوجوب تعادل اصطلاح الشخصية القانونية في الاصطلاح القانوني أما أهلية الأداء فهي تساوي فكرة الأهلية القانونية (أي أهلية مباشرة التصرفات أو الاختصاصات). ولما كانت الشخصية القانونية ثابتة لكل شخص منذ ميلاده، فإن ما يثبت للأشخاص فرادى يحتم ألا يسقط عنهم مجتمعين (داخل الدولة) وهذه الأخيرة (داخل المنظمة الدولية، أو الشركة تجاه الشركاء والغير.

والواقع

أن تعدد أشخاص القانون الدولي في الإسلام يؤيده الكثير من

الآيات القرآنية منها قوله تعالى:

كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ .. ) [آل عمران: 110].

﴿وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [المائدة: 48].

• مِنهُمْ أُمَةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ} [المائدة: 66]. . ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَةً وَحِدَةً فَاخْتَلَفُوا﴾ [يونس: 19].

٩١٤ / ١٬٧٢٤