أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٣

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

73

على المفتي ان يدرك هذا الواقع الجديد ولا يتعامل مع الشخص الاعتباري كما يتعامل مع الشخص الطبيعي، ولعل أشهر مثال لهذا اللبس ما حدث في فتاوى التعامل مع البنوك المعاصرة ما بين محرم، مبيح، وربما غاب عن كثيرين ما ذكرناه عن الشخص الاعتباري».

المبحث الثاني

الاعتراف بالشخصية المعنوية للشركة

يذهب الفقه الإسلامي الحديث والراجح إلى الاعتراف بشخصية مستقلة

للشركة استنادًا إلى حجتين:

الأولى: أنه ليس في الكتاب ولا السنة ما ذلك:

يمنع

يقول الشيخ علي الخفيف بخصوص «شخصية الشركة»: إن «الفقهاء لا يجعلون لها وجود (مستقلاً عن وجود (أعضائها ولا يرون أن لها ذمة خاصة بها غير ذمم الشركاء ولا يعرفون لها شخصية معنوية». فقد افتقرت الذمة على الإنسان الحي في الفقه الإسلامي واستتبع ذلك ثبوت الشخصية الاعتبارية القانونية له دون غيره من المنشآت والشركات».

36. كذلك

(1) دار الإفتاء المصرية: ضوابط الاختيار الفقهي عند النوازل، القاهرة، 1434 هـ، ص. قيل: إن ضمان الشخص الاعتباري: «لا يعتمد إلى كل نشاط يقع من التابع أو النائب أثناء تأدية العمل أو بسببه، وإنما يقتصر نطاق الضمان على الأضرار التي يحدثها التابع بنفس الغير أو ماله، إذا كانت في نطاق المأذون فيه، وفي حدود ما يمليه أداء العمل على نحو جيد، مع حسن نية العامل، وأن لا يتعمد الإضرار بالغير، فإنه إن تعمد الإضرار، يكون الدافع لديه هو التشفي، أو الانتقام الشخصي، وليس لذلك صلة بالشخص الافتراضي، وهناك ضابط فقهي يقضي بأن كل ضرر يأتي نتيجة تعمد، يكون الضمان على فاعله». د. عبد الله مبروك: مسؤولية الشخص الافتراضي ونطاقها في الفقهين الإسلامي والوضعي، مجلة كلية الشريعة والقانون، جامعة الأزهر، القاهرة، عدد 26، 2003، ص 57.

٩١٨ / ١٬٧٢٤