أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٢

92

فالقاعدة

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

في الفقه الإسلامي أن اللجوء إلى العرف كدليل ليس أمرًا جامدا، وإنما يجب مراعاة البيئة المحيطة والوسط السائد فيه العرف).

2 ـ أن العرف ـ كقاعدة عامة - يصح الاتفاق على خلافه مقصود العقد.

متي كان ذلك يوافق

(1) يقول ابن عابدين: فالظاهر اعتبار العرف في الموضع أو الزمان الذي اشتهر فيه دون غيره، ابن عابدين: حاشية رد المحتار، المرجع السابق، ج 4، ص 264، كما أنه يتبع في كل إقليم وفي كل عصر عرف أهله. نفس المرجع، ج 5، ص 188.

ويقول القرافي بخصوص تغير العرف والعوائد:

«إن إجراء الأحكام التي مدركها العوائد مع تغير تلك العوائد خلاف الإجماع وجهالة في الدين، بل كل ما في الشريعة يتبع العوائد: يتغير الحكم فيه عند تغير العادة إلى ما تقتضيه العادة المتجددة».

بل ولا يشترط تغير العادة، بل لو خرجنا نحن من ذلك البلد إلى بلد آخر، عوائدهم على خلاف البلد الذي كنا فيه أفتيناهم بعادة بلدهم، ولم تعتبر عادة البلد الذي كنا فيه وكذلك إذا قدم علينا أحد من بلد عادته مضادة للبلد الذي نحن فيه لم نفته إلا بعادة بلده، دون عادة بلدنا القرافي: الأحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، 1387 - 1967، ص 231 - 233، انظر أيضا لنفس المؤلف كتاب الفروق آخر الفرق 161، الفرق 191، قاعدة ما بين العقد عرفًا وقاعدة

ما لا يتبعه.

يتبع

ومن مهمات القواعد اعتبار العادة والرجوع إليها، راجع الإمام ابن خطيب الدهشة، مختصر من قواعد العلائي وكلام الإسنوي، تحقيق: د. مصطفى البنجويني، رسالة دكتوراه، كلية الشريعة والقانون، القاهرة، 1978، مطبعة الجمهور، الموصل، 1984، ج 1، ص 252.

ويقول الإمام السبكي: والشروط هل تحمل على المسمى … أو على رتبة خاصة، إن دل العرف عليها؟ فيه بحث أما عند اضطراب العرف فلا شك في الحمل على المسمى، وكانت الواقعة في وقف اشترط واقفه في مباشره الورع، فأفتى الشيخ الإمام بالاكتفاء فيه بالعدالة لاضطراب العرف في حد الورع، قال: والعدالة أدنى مراتبه فيحمل عليها تاج الدين السبكي طبقات الشافعية الكبرى، مطبعة عيسى البابي الحلبي، القاهرة، 1974، ج 9، ص 98 - 99. بل يمكن أن يتغير الحكم بتغير «العرف الذي بني عليه د. يوسف القرضاوي: السياسة الشرعية في ضوء نصوص الشريعة ومقاصدها، مكتبة وهبة، القاهرة، 1426 - 2005، ص

وفي رسالة أكد ابن عابدين تغير الأحكام بتغير العرف ذات المرجع، ص 293 ـ 295.

،289