أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٢

=

82

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

3 ـ شركة العقد، وتكون بالاتفاق بين اثنين فأكثر على اقتسام الأرباح والخسائر وهي ثلاثة شركة بالمال وشركة بالأعمال وشركة وجوه، وكل واحد منها قد يكون عنان أو مفاوضة.

6

وهذا المعنى الأخير هو الذي يشكل موضوع هذه الدراسة.

كذلك فالشركة قد تكون مدنية إذا) مارست نشاطًا مدنيا كالاستغلال الزراعي) أو تجارية (عند ممارستها لنشاط تجاري). وإن كانت التفرقة بينهما قد تأثرت كثيرًا في قوانين بعض الدول، ومنها القانون المصري الجديد لعام 1999) والذي بسط الصفة التجارية على الشركات المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالشركات أيا كان الغرض الذي أنشئت الشركة من أجله مما يشمل شركات التضامن والتوصية البسيطة، والشركة ذات المسؤولية المحدودة، وشركة المساهمة، وشركة التوصية بالأسهم. ووفقًا لهذا الضابط الجديد تعتبر الشركة ذات المسؤولية المحدودة مثلاً شركة تجارية حتى ولو كان موضوع نشاطها وغرضها الرئيسي القيام بعمل من طبيعة مدنية، كالاستغلال الزراعي أو ممارسة نشاط مهني أو حرفي. وحتى ولو كان الشركاء فيها حرفيين أو مهنيين وليسوا بتجار. ولا يشتمل النص السابق شركة المحاصة لأنها لا تتمتع بالشخصية القانونية.

(1)

ومع ذلك تحصل

التقبل قد يكون ممن لا يقدر على القيام بأي عمل للغير سوى التقبل نفسه، به هذه الشركة؛ لأنه ملزم لشريكه، القادر، فهما شريكان بالتقبل. أما إذا كان ما تقوم الشركة عليه ما للشريكين أو للشركاء من وجاهة عند الناس ومنزلة تصلح للاستغلال، فالشركة شركة وجوه، ولعدم رأس المال فيها، وغلبة وقوعها بين المعدمين تسمى: شركة المفاليس» ذات المرجع، ص 280. والشركة الاختيارية تكون بشراء أو هبة أو وصية أو خلط الأموال الشركاء برضاهم. أما الشركة الجبرية فتكون بغير اختيار (كما في حالة الميراث). راجع أيضًا بخصوص أنواع الشركات:

محمد قدري باشا: مرشد الحيران، ص 141 وما بعدها؛ الشيخ علي الخفيف: أحكام المعاملات الشرعية، ص 489 - 492، ابن جزي: قوانين الأحكام الشرعية ومسائل الفروع الفقهية، ص 290. علي قاسم: قانون الأعمال، ج 2، الشركات، ص 28 ـ 32. وتوجد ثمة فوارق بين الشركات

د.

التجارية والمدنية: فالشركات التجارية تكتسب صفة التاجر، بينما الشركة المدنية تخضع

٩٢٧ / ١٬٧٢٤