الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٨88
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
ويحكم شركة العنان القواعد الآتية:
1 - شرط التساوي في المال المقدم من الشركاء (عددًا وكميةً وجنسا): يقول الشماخي: «وقد اتفقوا على جوازها إذا كانت أمثالاً من جنس واحد من الدنانير والدراهم، وإن كان مال أحدهم دنانير والآخر دراهم، فقد اختلف أصحابنا في ذلك على وجهين منهم من رآه جائزا ويرجع كل واحد منهم إلى رأس ماله ويأخذه إذا أراد المفاضلة ويقسمان، الفضل، وقال بعض: إن هذا لا يجوز؛ لأن الشركة لا تكون إلا متساوية من جنس واحد، وما ذهب ذهب، وما حصل فلهما، وكذلك أيضًا تجوز بغير الدنانير والدراهم إذا كانت من جنس واحد، وتساوي ما لكل شريك إذا أحضراه، وكان مضبوطًا بالكيل والوزن، مثل الحبوب إذا كانت من جنس واحد متساوية في القدر والثمن وما
جرى هذا المجرى».
ويضيف أيضًا:
وفي الأثر: قلت: هل تجوز الشركة فيما لا يتساوى؛ مثل: الحيوان والثياب؟ ومثل ذلك من الأمتعة التي التي لا تضبط لا بالكيل ولا بالوزن قال: لا؛ فقد دل هذا من قولهم: إن من شرط هذه الشركة التساوي والجنس والخلطة، أعني أن يحضر كل واحد منهما ماله ويخلطاهما جميعًا.
صندوق واحد، ويتجرا به معًا، ولا يستبد أحدهما بالتصرف دون الآخر» ابن جزي: قوانين الأحكام الشرعية ومسائل الفروع الفقهية، ص 290.
(1) يقول الناظم:
إن
العنانية
للتساوي تدعو لنا بالاشتراك الحاوي
يدفع زيد مائة وخالد كذاك والجنس هناك واحد ولا عنانية إن لم تتحد أجناسها عدا وحدا قد عهد
راجع سالم السيابي: العقود المفصلة في الأحكام المؤصلة، وزارة التراث القومي وا سلطنة عُمان، 1402 ـ 1982، ج 1، ص 165.
والثقافة،