أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٠

=

90

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

ونحن نرى أن الشركة عقد يستند ـ في جوهره ـ إلى التراضي، وبالتالي فإن التساوي أو عدم التساوي صحيح ما دام قد تم التراضي عليه.

2 ـ مدى جواز الشركة بالعقد أو بالخلط

يوجد خلاف عند الإباضية بخصوص جواز الشركة بالعقد أو بالخلط، يقول أطفيش: «واختلف في الشركة الجائزة هل تلزم بالعقد وهو المشهور عند قوم أو لا تلزم إلا بالخلط؟ وظاهر كلام غير واحد أنه المشهور، وجمع بعضهم فقال: من قال إنها لازمة بالعقد فمراده أن ليس لأحدهما الرجوع بعد العقد، ومن قال: إنها جائزة فمراده أن الضمان لا يكون منهما حتى يحصل الخلط».

ويقول البطاشي:

ومن شرط شركة العنان خلط المالين حتى لا يتميز أحدهما ويقدم

فيها على قولهما اشتركنا وعلى الإذن».

حري بالذكر أن الفقه الحنفي وضع قاعدة:

الخلط

«ما كان إتلافًا أو تمليكا بغير عوض من أحد شريكي العنان لا يجوز على

شريكه إلا أن ينص عليه» (3).

ب شركة الأبدان

وهي شركة الأصل أن يكون الكسب فيها (كما يتضح من اسمها): «بالأبدان

لا بالدراهم». لذلك قيل):

(1) أطفيش: شرح النيل، ج 10، ص 389.

(2) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 6، ص 113.

(3) مفتي الشام محمود حمزة: الفرائد البهية في القواعد والفوائد الفقهية دار الفكر ـ دمشق،

،1406 - 1986

ص

238

(4) السيابي: فصل الخطاب في المسألة والجواب، ج 1 - 2، ص

447

مصطلحات الإباضية، ج 1، ص

545 - 546. كذلك قيل: «شركة الأبدان»

(أن يشتركا وهي

معجم

(0)

٩٣٥ / ١٬٧٢٤