أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٢

92

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

«أحدهما اتفاق الصناعة كخياطين وحدادين ولا تجوز مع اختلاف الصناعة كخياطين ونجار. والشرط الثاني: اتفاق المكان الذي يعملان فيه، فإن كانا في موضعين لم يجز، خلافًا لأبي حنيفة في الشرطين. وإذا كان لأحدهما العمل دون الآخر، فإن كانت تافهة، ألغاها وإن كانت لها خطر اكترى حصته منها» (1).

وبخصوص شركة الأبدان، يقول الناظم (3):

وشركة الأبدان فهي الثانية بعد العنانية معهم جافية مختلف فيها فبعضهم منع وبعضهم مع الجواز قد وقع فالمانعون لا يرون غير ما يكون في الأموال خلطة النما لا وجه للشركة في الأبدان ي عبارة عن الإنسان إذ شركة الأبدان توجب الغرر مع هؤلاء صح هذا في النظر إذ ربما نال سعيد أكثر مما يناله علي فانظرا والقائلون بالجواز اعتبروا شركتهم في الغنم حين انتصروا فكلهم في الغنم صاروا شركا ولا تساوي ها هنا للشركا قد استحقوا الغنم أي بالعمل على مراتب لم يجهل أن ابن مسعود وسعد اشتركا في يوم بدر قد حكاه من حكى لم ينكر النبي ذاك الأمر فكان حجة تزيح النكرا

ج) شركة المفاوضة (3):

في الفقه الإباضي قيل إن:

«شركة المفاوضة أن يتخلى كل واحد عما يملكه شراكة بينهما وكل واحد مفوض الثاني في المتاجرة لنيل الأرباح والهدايا - وإذا كان التفاوض بينهما ومال

(1) ابن جزي: قوانين الأحكام الشرعية ومسائل الفروع الفقهية، ص 290. (2) سالم السياني: العقود المفصلة في الأحكام المؤصلة، ج 1، ص 166 ـ 167. (3) اختلف الفقهاء بخصوص هذه الشركة:

٩٣٧ / ١٬٧٢٤