أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٣

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

93

أحدهما أكثر من الثاني فلكل واحد ماله والربح في المتاجرة بينهما نصفان هذا للإمام الربيع وصححه شيخنا صاحب السلك وقال بعض الأرباح لكل واحد على مقدار أصوله وهذا أيضًا جميل وأبرد للقلب».

ويروي

فقد ذهب الإمام الشافعي إلى أنها باطلة، بل قال: «إن لم تكن شركة المفاوضة باطلة فما أعلم شيئًا باطلاً ابن تيمية القواعد النورانية الفقهية مكتبة الرياض الحديثة، الرياض،

ص 44.

وبالنسبة للمذاهب الأخرى:

ففي المذهب الحنفي: «شركة المفاوضة أن تكون في جميع التجارات لا يختص أحدهما بتجارة دون صاحبه، وأن ما لزم أحدهما من حقوق ما يتجران فيه لزم الآخر، وما يجب لكل واحد منهما يجب للآخر، ويكون كل واحد منهما فيما يجب لصاحبه بمنزلة الوكيل له، وفيما يجب عليه بمنزلة الكفيل عنه ويتساويان في رأس المال وفي الربح، فإن تفاوتا في شيء من ذلك تكون عنانًا» مفتي الشام محمود حمزة: الفرائد البهية في القواعد والفوائد الفقهية،

ص 239.

وعند المالكية: «المفاوضة أن يفوض كل واحد منهما التصرف للآخر في حضوره وغيبته، ويلزمه كل ما يعمله شريكه، ومنع الشافعي شركة المفاوضة واشترط أبو حنيفة فيها تساوي رؤوس الأموال، ويجب في شركة الأموال أن يكون الربح بينهما على حسب نصيب كل واحد من المال، ولا يجوز أن يشترط أحدهما من الربح أكثر من المال، خلافًا لأبي حنيفة، وما فعله أحد الشريكين من معروف فهو في نصيبه خاصة، إلا أن يكون مما ترجى به منفعة في التجارة، كضيافة التجار وشبه ذلك ابن جزي قوانين الأحكام الشرعية ومسائل الفروع

منهما

الفقهية، ص

290

وعند الحنابلة: «شركة المفاوضة وهي: (أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرف مالي وبدني من أنواع الشركة بيعًا وشراء ومضاربة وتوكيلاً وابتياعا في الذمة ومسافرة بالمال وارتهانًا وضمان ما يرى من الأعمال أو يشتركا في كل ما يثبت لهما وعليهما فتصح (والربح على ما شرطاه والوضيعة بقدر المال لما سبق في العنان (فإن أدخلا فيها كسبا أو غرامة نادرين) كوجدان لقطة أو ركاز أو ميراث أو أرش جناية (أو) ما يلزم أحدهما من (غصب أو نحوه فسدت لكثرة الغرر فيها لأنها تضمنت كفالة وغيرها مما لا يقتضيه العقد»

300

ضمان

أبو النجا الحجاوي الروض المربع للبهوتي، ص .. (1) أبو سرور الجامعي: الوحدة الإسلامية، ج 3، ص 34 - 35. كذلك قيل: «المفاوضة لغة: من الفوض وهو التداخل والتمازج، وكأن كل شريك قد فاض بماله على صاحبه.

وقيل: من التفويض، فكل منهما فوض الأمر لصاحبه واصطلاحًا: شركة المفاوضة من شركات

الأشخاص التي يشترك فيها رجلان أو أكثر في رأس المال والربح وجميع التصرفات.

٩٣٨ / ١٬٧٢٤