الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٤94
أما
الشماخي فيقول:
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
=
وشركة المفاوضة هو أن يكون مال كل واحد منهما مثل مال صاحبه في الإباحة له، وإن كانت فائدة من ربح أو هدية فهي بينهما إلا الميراث فإنها لا تدخل في ذلك باتفاق؛ لأن الميراث ليس من كسبهما، وكذلك الدية والمهر لا تدخل في ذلك، والمأخوذ اسم المفاوضة من أفاض كل واحد منهما لصاحبه بما عنده، كما يقال للرجلين إذا اشتركا في الحديث: متفاوضان.
وفي الأثر: وإذا اشترك الرجلان شركة مفاوضة ولأحدهما ألف درهم وللآخر أكثر من ذلك؛ فإن ابن عبد العزيز يقول: ليست هذه بمفاوضة، وبه نأخذ. وكان الربيع يقول: هذه مفاوضة، والمال بينهما نصفان، فهؤلاء يدل قولهم أنها تجري عندهم مجرى البيع، فكأن كل واحد منهما باع جزءًا من ماله بجزء من مال شريكه ويقع هذا في جميع أنواع الممتلكات على هذا القول».
ونلاحظ على شركة المفاوضة عند الإباضية، ما يلي:
1 ـ إذا اختلف نصيب كل شريك في رأس المال، فإن ثمة اتجاهين عند الإباضية. وهكذا جاء في المدونة:
«وإذا اشترك الرجلان في شركة مفاوضة ولأحدهما ألف درهم، وللآخر أكثر
من ذلك.
فإن ابن عبد العزيز كان يقول ليست هذه مفاوضة؛ وبه نأخذ.
وكان الربيع يقول: هذه مفاوضة والمال بينهما نصفان» (2).
وبه
بن
وحكمها الجواز للبراءة الأصلية. وشروطها التساوي في رأس المال عند عبد الله عبد العزيز، أخذ القطب أطفيش. خلافًا للربيع بن حبيب والثميني وغيرهما فلم يشترطوه. واشترط الجميع التساوي في الربح، وما يشبهه من هدية إلا الميراث كما لا يدخل في شركة المفاوضة الصداق ولا الدية معجم مصطلحات الإباضية ج 2، ص 820.
(1) الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 4، ص 86 ـ 88.
(2) مدونة أبي غانم الخراساني ملحق بها كتاب ابن عباد وكتاب الربا، ص 605.