أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٥

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

95

2 ـ كذلك اختلف فقهاء المذهب في الشركة ذاتها، فمنهم من أجازها، ومنهم من منعها، ومنهم من قال: إنها شركة فاسدة).

3 ـ شركة المفاوضة تختلف عن شركة العنان، يقول العوتبي:

وشركة المفاوضة أن يكون الشريكان قد اشتركا في كل ما يملكانه، وأما

شركة العنان فهي في شيء بعينه».

4 ـ يذكر أطفيش أن لصحة المفاوضة شروط:

الأول: أن يكون المال الذي يعمل فيه ذهبًا من الجانبين، أو ورق كذلك، أو ذهبًا أو ورقًا من جانب ومن الآخر كذلك، أو ذهبًا من جانب وعرضا من الآخر، أو عرضا من الجانبين، سواء كان من جنس العرض الآخر أو لا، فلا يجوز أن يكون من جانب ذهبًا ومن الآخر ورقًا على المشهور، لأنه صرف وشركة وذلك ممنوع، أما صحة الذهب والورق من كل جانب منهما فيشترط استواء المقدارين والصنفين، وأما صحة بالعين من جانب والعرض من جانب فهو مذهب المدونة، وأن صحتها بالعرضين، فأما في حالة الاتفاق فبالاتفاق وأما في حالة الاختلاف

فعلى المشهور من الخلاف، لأن رأس المال ما قوم به العرض فلا مانع.

الشرط الثاني: أن لا يكون رأس المال طعامًا من الجانبين، فإن كان رأس المال طعامًا من الجانبين لم يجز لأنه يلزم من الجواز بيع الطعام قبل قبضه، لأن كل واحد منهما قد باع نصف طعامه بنصف طعام الآخر، فإن باع أحدهما هذا الطعام على الشركة فقد باع ما اشتراه قبل، قبضه لأن يد الآخر جائلة فيه.

من

هذا

(1) يعلق رأي على الغرر فيها بقوله: «فالشارع الذي منع الغرر والجهالة في صنوف أدنى لحقيق بأن يمنع هذه ويكتنفها من الجهالة والإفضاء إلى الخلف أمر كبير، على أنه مع الخلاف فيها لم أجدها في شيء من النصوص الشرعية د. ماجد الكندي: الوجيز في فقه

المعاملات المالية عند الإباضية ص

(2) العوتبي: كتاب الضياء، ج 18، ص

365 - 366

093

٩٤٠ / ١٬٧٢٤