أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٦

96

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

الشرط الثالث: أن يكون الربح والخسران موزعا على قدر المالين، فلو أخرج أحدهما ألفًا والآخر ألفين فالربح بينهما أثلاثا فلو شرط النصف فسدت وفسخ قبل العمل، وإن عملا رجع صاحب الألفين بفاضل الربح فيأخذ ثلثه، ويرجع الآخر عليه بفاضل عمله فيأخذ سدس أجرة المجموع»).

ه - بخصوص ديون الشركة بعد افتراق المتفاوضين، فالقاعدة عند الإباضية تطبيق «تضامن الشركاء» بمعنى أن للدائن أن يرجع على أي منهم، دون المرور

بالآخرين.

فالمسؤولية هنا شخصية وتضامنية. يقول النزوي):

في المتفاوضين يفترقان وعليهما دين؟

قال: لأصحاب الدين أن يأخذوا أيهما شاؤوا بجميع الدين، فإن أخذوا أحدهما فأدى شيئًا لم يرجع بشيء حتى يؤدي أكثر من النصف، وإن أدى أكثر على صاحبه بالفضل على النصف. رجع

من

النصف

وينطبق ذلك أيضا عند انقضاء الشركة بوفاة أحد الشركاء. فقد جاء في المدونة: «قال عبد الله بن عبد العزيز: المفاوضة لا تكون إلا في المال أجمع، قال: وتفسير المفاوضة في الشريكين أنهما إذا أقر أحدهما بشيء جاز على

10، ص

(1) أطفيش: شرح النيل، ج 10، 400 - 403. ويقول العوتبي: «وفي شركة المفاوضة أربعة أقسام أحدها: أن يخرج هذا ألفًا طرية وهذا خمسمائة طرية يخلطانها أن الربح بينهما والخسران على

قدر رأس المال فذلك جائز، والثاني: أن تكون المسألة بحالها ولكن يشترطان أن الربح بينهما نصفين فهذا شرط باطل وشركة فاسدة، ومتى ربحا أو خسرا فهو بينهما على قدر المالين. والثالث: أن يستويا في رؤوس الأموال ويشترطا تفاضلاً في الربح ففاسد، والرابع: أن هذا الدراهم طرية وهذا سواد أو هذا صحاحًا وهذا مكسرة فهذه فاسدة أيضا، وأي ربح

يخرج

حصل لهما وخسران قسم على قيم رؤوس أموالهما العوتبي كتاب الضياء، ج 18، ص 95. (2) النزوي: المصنف، ج 25، ص 93 ـ 94؛ أطفيش: شرح النيل، ج 9، ص 418، الشيخ أبو زكريا:

كتاب الإيضاح في الأحكام وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1404 ـ 1984، ج 2،

ص 30، ابن عبيدان جواهر الآثار، ج 18، ص 122؛ العوتبي: كتاب الضياء، ج 17، ص الصحاري: الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص 360.

25

٩٤١ / ١٬٧٢٤