أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٧

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

97

صاحبه، وإن باع أحدهما سلعة دون صاحبه؛ وكان صاحبه غائبًا جازت عليه خصومته، وإن ادعى أحد على الغائب شيئًا لزم الشاهد منهما ما لزم الغائب إذا قامت البينة، وإن مات أحدهما انقطعت الشركة ويؤخذ الباقي منهما بما على الميت»).

6 ـ استنادًا إلى أن شركة المفاوضة أن يبيح كل لصاحبه ماله فيتجر به ويأكل منه ويركب ويلبس ويكون ملكًا له، وكذا فائدته، قيل:

«قال القطب رحم الله فهذا بناء على أن شركة المفاوضة تكون في الفائدة وأصل الفائدة وهو ما تولدت منه الفائدة ولو كان عرضا» (2).

تلكم أهم القواعد الحاكمة لشركة المفاوضة أو التفويض. يقول الناظم): أما التي تعرف بالمفاوضة بينهم أشبه بالمعاوضة زيد يفوضن فيما ملكا عمرا وعمرو هكذا فاشتركا هذا لهذا أعلن التفويضا وخلطا الطويل والعريضا يكون في حضوره وغيبته مفوضا فيه بحكم شركته يشمل ذاك كل ما قد ملكا حين بذاك يا أخي اشتركا وبعضهم يمنعها كالشافعي لما لديه من دليل مانع وهو انطلاق الاسم في اشتراك أموالهم بدون ما ارتباك فالربح فرع والفروع أصولها على الصحيح فاسمعوا ذلك يقضي أن كل أصل قاض على الفرع بحكم العدل ماله أما بأن يشرط ربح لذلك الشريك في أعماله فذاك لا يجوز عند العلما فإن فيه غررًا تحتما

(1) ابن غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 2، ص 502. (2) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 6، ص 114. (3) سالم السيابي: العقود المفصلة في الأحكام المؤصلة، ج 1، ص 167 ـ 168.

٩٤٢ / ١٬٧٢٤