الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٨98
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
د) شركة الوجوه (شركة الذمم)
ويسميها النزوي «الشركة بغير رأس مال». وجاء في معجم مصطلحات
الإباضية بخصوص شركة الوجه:
هي شركة الذمم؛ بأن يتفق الشخصان على الشراء في ذمتهما من غير مال
لهما ولا صنعة ويكون الربح بينهما.
وقيل: هي بيع وجيه مال ضامن بجزء
ومعناه: أن تكسد بضاعة شخص لخموله فيأتي للوجيه فيتفق معه أن يبيعها له على جزء من ربحها.
والشركة بصورتيها ممنوعة؛ لأنها في الصورة الأولى من باب تحمل عني وأتحمل عنك، وذلك ضمان، بجعل وسلف جر، منفعة، وفي الصورة الثانية إجارة مجهولة فيها تدليس على الغير؛ لأن كثيرًا من الناس ترغب في الشراء من
الأملياء لاعتقادهم أنهم لا يتجرون إلا في الجيد وأن الفقراء على العكس»). وقد اختلف الفقهاء بخصوص هذه الشركة (3). حري بالذكر أن كل واحد من
(1) النزوي: المصنف، ج 25، ص 92. كذلك يقول ابن جزي: «أما شركة الوجوه، فهي أن يشتركا على غير مال ولا عمل، وهي الشركة على الذمم، بحيث إذا اشتريا شيئًا كان في ذمتهما، وإذا باعاه اقتسما ربحه وهي غير جائزة، خلافًا لأبي حنيفة ابن جزي قوانين الأحكام الشرعية
(2)
ومسائل الفروع الفقهية، ص.
معجم
290
مصطلحات الإباضية، ج 1، ص
(3) وهو خلاف لخصه الناظم، بقوله:
0547
جوزها وحللا
وشركة الوجوه بعض أبطلا وبعضهم وهذه الشركة شركة الذمم لا شركة الصنعة أمرها علم ولم تكن شركة مال فاعرفا لذاك قد أبطلها من عرفا أبطلها من قومنا أكابر كالشافعي وهو الفقيه الماهر ومالك أبطلها ولا خفا لم يروجها ثابتا لها اعرفا أما أبو حنيفة أجازها ولم يكن في الحكم يوما ما زها والمانعون مطلقا قد قرروا أصول الاشتراك فيما حرروا