أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٩

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

99

الشركاء في هذه الشركة وكيل صاحبه وكفيل عنه بالثمن لأن مبناهما على

الوكالة والكفالة».

هـ) المضاربة

ندرس المضاربة كنوع من أنواع الشركات ولكننا نرى أنها عمل تجاري لا تتوافر فيه خصائص كثيرة لازمة لوجود الشركة.

قطعة

1 - ماهية المضاربة:

المضاربة في لغة أهل الحجاز القراض، لأن رب المال قد قطع للعامل

من

ماله».

وأما المضاربة «فلأنهما متضاربان في الربح

وقيل: كان أصلها أن العامل كان يضرب بها مسافرًا في الأرض.

وقيل: إنها لا تحصل (تصلح) إلا بأن يضرب الآراء بعضها ببعض»).

ويمكن أن نجد أساسا للمضاربة في قوله تعالى: ﴿وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللهِ﴾ [المزمل: 20] فقد أباحت التجارة في كل صورها

يرون الاشتراك في الأموال أو عمل من ساير الأعمال

وها هنا ذلك معدوم فما

اشتراكهم تراه العلما

والاشتراك أن يكن في الذمم أوجب طبعا غررًا فلتفهم سالم السيابي: العقود المفصلة في الأحكام المؤصلة، ج 1، ص 171.

(1) أبو النجا الحجاوي: الروض المربع للبهوتي، ص 296. (2) النزوي: المصنف، ج 25، ص 97 ويفضل رأي استخدام كلمة القراض: «حتى لا يلتبس الأمر على القارئ، وحتى لا يتجه ذهنه إلى المضاربات غير المشروعة التي كثيرًا ما نسمع عنها وخاصة في أسواق الأوراق المالية د. يوسف قاسم: التعامل التجاري في ميزان الشريعة، دار النهضة العربية، القاهرة، 1406 - 1986، ص 150. راجع أيضًا مصطفى الهمشري: الأعمال المصرفية والإسلام، مجمع البحوث الإسلامية، القاهرة، 1405 ـ 1985،

ص

129 - 123

٩٤٤ / ١٬٧٢٤