أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠١

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

101

وهكذا أجاز النبي صلى الله عليه وسلم:

المضاربة في التجارة). وبالتالي، فلولا الاتفاق على جوازها لم تجز لأنها: «أجرة غير معلومة» (2).

وكانت المضاربة (أو القراض من النظم التي وجدت قبل الإسلام، وأقرها الإسلام - بشروط - لعدم تعارضها مع تعاليمه بل قال ابن حجر: إنه إجماع صحيح أقره النبي ولولا ذلك لما جاز» (3). وقيل: إن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في شبابه وقبل زواجه بالسيدة خديجة ا «تعامل بهذه الشركة عندما تاجر في مالها). والراجح أن المضاربة لا ينطبق عليها قاعدة «لا إجماع بلا نص» فقد

كان بعض الناس:

يذكر مسائل فيها إجماع بلا نص كالمضاربة وليس كذلك، بل المضاربة كانت مشهورة بينهم في الجاهلية لا سيما قريش، فإن الأغلب بينهم كان التجارة، وكان أصحاب الأموال يدفعونها إلى العمال ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد سافر بمال غيره قبل النبوة كما سافر بمال خديجة، والعير التي كان فيها أبو سفيان كان أكثرها مضاربة مع أبي سفيان وغيره، فلما جاء الإسلام أقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أصحابه يسافرون بمال غيرهم مضاربة ولم ينه عن ذلك، والسُّنَّة: قوله وفعله وإقراره، فلما أقرها كانت ثابتة بالسُّنَّة»).

المال أو هلك لضمناه، فقال عمر: أدياه فسكت عبد الله، وراجعه عبيد الله، فقال رجل من

المال.

جلساء عمر: يا أمير المؤمنين، لو جعلته قراضًا، فقال عمر: قد جعلته قراضًا. فأخذ المال ونصف ربحه. وأخذ عبد الله وعبيد الله، ابنا عمر بن الخطاب، نصف ربح راجع الإمام مالك: الموطأ، دار الشعب، القاهرة، ص

(1) الرستاقي منهج الطالبين، ج 7، ص 340.

(2) النزوي: المصنف: ج 25، ص،

096

427

(3) الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ج 3، ص 233.

عمر

رأس

(4)

د.

علي أحمد السالوس:

الاقتصاد الإسلامي والقضايا الفقهية المعاصرة، دار الثقافة ـ الدوحة،

مؤسسة الريان للنشر، بيروت، 1416 ـ 1996، ج 1، ص 134.

(5) ذات المرجع، ص 140.

٩٤٦ / ١٬٧٢٤