أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٤

1 - 8

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

وقد أخذ الإباضية بأقوال قريبة من ذلك:

فالمضاربة - عندهم ـ أن يدفع رجل إلى رجل مالاً يتجر فيه وما كان فيه من ربح فللمضارب جزء منه ما اتفقا على ذلك».

قال أبو إسحاق: ولا تكون مضاربة إلا بوجود خمس خصال: أحدها: أن يدفع إلى أحد مالاً يتجر فيه، الثاني: أن يشترط فيه المضارب جزءا من الربح، الثالث: أن يكون الدافع والمضارب جائزي الفعل والأمر، الرابع: أن يكون ذلك المال دراهم، أو دنانير الخامس أن لا يتعدى المضارب في المال.

قال: ولا تجوز المضاربة بالمتاع إلا في خصلة واحدة: وهو أن يدفع متاعاً إلى رجل يبيعه بدراهم أو دنانير، فإذا حصل ذلك كان مضاربة بينه وبين ذلك

على صفة المضاربة جاز ذلك» (2).

ويقول الناظم بخصوص المضاربة (3):

بجزء

أن يستلم المضارب مالاً

من ربحه

جوازها يكون

ه لغيره يضارب يعين كربع أو خمس

يبين

بالنقود وغيرها من جملة المردود

وفي العروض لا تجوز حتما إلا مقالا شذ إذ تسمى

يسمين

دافعها

للثمن والربح فيما زاد بعد فافطن

لأن من يمنعها للجهل بقدر المأخوذ عند الفعل

وذلك

التبيين

ينفينا

وقيمة السلعة

يظهرنا

من بيان نصيب كل من رب المال والمضارب، فلو جعل الربح كله لرب المال وعمل

المضارب فيه مجانًا العقد صح

وسمي حينئذ بضاعة والعامل مستبضعًا، ولو جعل الربح كله

للعامل كان العامل بذلك مقترضا للمال من صاحبه الشيخ علي الخفيف: أحكام المعاملات

الشرعية، ص 494.

(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 56، ص

(2) إبراهيم بن قيس: مختصر الخصال،

247

403 - 404

ص

(3) السالمي: جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، ج 1 - 4، ص 328.

٩٤٩ / ١٬٧٢٤