أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٥

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

105

لو كان دفعها من الربا لما جوزه بذاك بعض العلما وحيث كان المنع للجهالة جوزه بعض بهذي الحالة وربح جزء منه مهما سُمّي فإنه منتقض في الحكم لأن ذاك الجزء وهو الباقي يكون كالقرض على الأعناق فكان قرضا جر نفعًا فمنع وهو خلاف حكمه الذي شرع

2 - القواعد الحاكمة للمضاربة

لنا على المضاربة عند الإباضية الملاحظات الآتية:

أولاً - أن المضاربة لا تصح إلا حتى يخلي بين المال والعامل فإن اشترى أو باع والمال في قبض مالكه لم تصح المضاربة إجماعًا».

ثانيا - أن المضاربة تفترض «فعلاً إيجابيًا ماديا» حدده الإمام السالمي، بقوله:

ولا تثبت المضاربة بالنية بل ولا بشرط التسليم بل لا تثبت إلا بدفع الدراهم المعلومة القدر إلى المضارب على أن للدافع جزءا من الربح، وللمضارب جزءًا آخر، وتصير الدراهم في يد المضارب أمانة ومسألة المضاربة من جملة المستثنى من جملة تحريم الربا»).

ويقول النزوي:

والمضاربة لا تصح حتى يخلى بين المال وبين العامل، فإن اشترى أو باع

والمال في يد المالك؟

لم تصح المضاربة ولا أعلم في ذلك اختلافا» (3).

60

(1) الصحاري: الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص 98. (2) السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين، ج 4، ص 86. (3) النزوي: المصنف، ج 25، ص 98.

٩٥٠ / ١٬٧٢٤