أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٦

1.7

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

ثالثًا ـ أن المبدأ الحاكم للمضاربة هو عدم قابليتها للتحويل ابتداء أو انتهاء أو ما بين ذلك. فإن أريد لها أن تكون كذلك (أي: مضاربة) فيجب أن تكون كذلك بدءًا واستمرارًا وانتهاءً.

يقول الصحاري:

«ولا يجوز تحويل القرض مضاربة ولا المضاربة قرضًا والوديعة مضاربة فإن فعلاً فهي على تأسيسها الأول حتى يقضيه منه ويرده إليه كما أراد».

ويقول النزوي:

وإن شرط عليه رب المال الضمان، فباطل وقيل يكون قرضا له على المضارب والربح له على المضارب بما ضمن وقيل: إن تلف المال لزم المضارب المال بالشرط.

وإن سلم فالربح بينهما على ما تشارطا عليه والنظر يوجب ما قلنا إن الشرط باطل والمضاربة صحيحة، لأن رب المال لم يقصد إلى إقراضه إياه فيكون دينا عليه (2).

رابعا: ـ أن الربح وإن كان غير معلوم وقت المضاربة، إلا أنه لا يجوز أن يكون «مجهول المجهول» يكفي أن نذكر هنا ما قيل:

من أعطى رجلاً دراهم للمضاربة بجزء من الربح كنصف أو ثلث أو ربع فذلك جائز ولا مانع من الصحبة، وإنما الممنوع أن يكون له عدد معين كخمسين أو مائة لأن هذا أمر مجهول لعله لا يحصل فيها ربح إلى هذا القدر» (3).

وجاء في قاموس الشريعة

(1) الصحاري: الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص 106. (2) النزوي: المصنف، ج 25، ص 96.

(3) السيابي: فصل الخطاب في المسألة والجواب، ج 1 - 2، ص 256 ـ 257.

٩٥١ / ١٬٧٢٤