أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٧

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

107

فقال

من

کله

«وإن قال للمضارب: «ربح هذه المائة بعينها»، أو «ربح هذا النصف بعينه»؛ قال: إن هذه مضاربة فاسدة، وله أجر مثله. وإذا شرطا، الربح للمضارب؛ فهو للمال ضامن وهذا دين وإن قال الربح كله لرب المال»؛ فهذه بضاعة لرب المال ولا ضمان على المضارب.

ومن غيره قال نعم من كان له الربح كله كان عليه الضمان؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الربح بالضمان والغلة بالضمان»، وإذا كان الربح لرب المال كله فهو ماله، وللمضارب أجر مثله».

كذلك فالربح لا يجوز أخذه إلا بعد استيفاء رأس المال، تحت أي حال من الأحوال.

فقد جاء في المدونة: وزعم أن رجلاً كان معه مال مضاربة فربح فيه، فمر على عامل فأخبره فقال العامل: أرني رأس مال صاحب المال، فلما فرق منه أعطاه رأس المال، فلما قدم أفتاه قتادة والحسن أن يقاسم الرجل الربح، وما ذهب فهو من رأس المال، فأتوا جابرًا فسألوه فقال: لا ربح لك حتى توفي رأس المال ثم يكون الربح فيما فضل، وما ذهب فهو ظلم ظلمته من المال.

رب

(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 56، ص 247. ويقول البطاشي: «ضمن المضارب رأس المال إن شرط الربح كله، وإن شرط الربح كله المال فالمال بضاعة وهو ربحه لصاحبه ولا عناء للمضارب ولا ضمان عليه ولا مضاربة هناك. قال القطب رحم لله: وفي الديوان إن له عناءه والأول وهو شرط المضارب الربح كله حكمه حكم القرض وفسدت المضاربة إن شرط رب المال ضمان المال أو بعضه ورجعت قرضا فهو دين عليه والربح للمضارب كله ولو لم يشترط صاحب المال إلا ضمان بعض، وقيل: الربح بينهما كما اتفقا عليه والمضاربة صحيحة ولزمه الضمان كما شرط عليه رب المال والشرط صحيح،، وقيل: الشرط فاسد فإن نقص رأس المال لم يضمنه والمضاربة صحيحة فإن كان قسماه على ما عقدا عليه». البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 6، ص 95. انظر أيضًا الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 9، ص 3365. (2) مدونة أبي غانم الخراساني ملحق بها كتاب ابن عباد وكتاب الربا، ص

ربح

655 - 656

٩٥٢ / ١٬٧٢٤