أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٨

108

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

خامسًا ـ بخصوص نفقة المضارب من المال، اختلفوا فيها:

واختلف في نفقة المضارب من المال:

«فقول: له نفقته بالمعروف، شرط أو لم يشرط.

وقول: لا نفقة له، إلا أن يشترطه. فإذا شرط نفقة، كانت له نفقة شار.

وقول: إن شرط أو لم يشرط، فذلك مجهول، حتى يشترط شيئًا معروفًا. وقول: إن كانت سُنَّة البلدان له النفقة في المضاربات، فله النفقة، وإن لم يكن كذلك، فلا شيء له، وله الوسط من النفقة. وأما الكسوة: فإذا افترقا رد ما بقي منها، ووضع في المال إلا أن تطيب بذلك نفس رب المال»).

سادسًا - بخصوص الألفاظ التي يجب استخدامها لوجود المضاربة، فيبدو أن اتجاها كبيرا في الفقه الإباضي يتطلب استخدام ألفاظ بعينها. يقول الكندي:

(1) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 7، ص 354، ويضيف النزوي: واختلف أصحابنا في نفقة المضارب وكسوته إذا اشترطها على رب المال مما في يده:

فقال كثير منهم: إن الشرط ثابت وله الوسط. وقيل: الشرط باطل إلا أن يشترط شيئًا معلومًا.

وأجمع مخالفوهم أن المضاربة تفسد الشرط.

والنظر يوجب ذلك لأن ما يشترط المضارب لا يكون إلا في الربح، ولا يعلم يربح أو يخسر، الأصول يوجب الضمان راجع النزوي المصنف، ج 25، ص 116. وجاء في لباب

والأخذ

من

الآثار:

مؤنته

فذلك

وقيل في نفقة المضارب وكسوته على نفسه: وأما ما يعني المال من الكراء والإجراء وجميع من رأس المال وإن اشترط المضارب على صاحب المال أن نفقته منه فذلك له وكذلك كل ما اشترط من الكسوة وغيرها. وقول: إن كان المضارب يعمل بيده في المال فيكره أن يأخذ أجر ذلك. وأما كراء المنزل والدابة إن كانت له فلا بأس أن يأخذ كراء ذلك كما يكون لغيره». السيد مهنا بن خلفان: لباب الآثار، ج 10، ص 13.

٩٥٣ / ١٬٧٢٤