أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٢

=

112

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

الذهب والفضة والكسور وسائر الأمتعة فلا يكون أساس مال مضاربة، وقال من قال: تكون الدراهم والدنانير والذهب والفضة والكسور ولا يكون سائر الأمتعة. من

ذلك

وقال من قال: تكون المضاربة بالدراهم والدنانير والذهب والفضة وسائر ذلك من الأمتعة مما يدرك لها المثل ويحكم فيه بالمثل الحب والتمر والكيل والوزن والقطن وأشباه ذلك من جميع ما يدرك بالمثل في الأحكام ولا يرجع إلى القيمة والأمتعة لأنها تغلو وترخص. والدراهم والدنانير يجري عليه قيمة كل شيء من الأمتعة، والذهب والفضة ولا يكون غيره قيمة له في الأحكام». وهكذا فالمضاربة تفترض تحديد الربح لمن يقدم العمل كمقابل لرأس المال الذي يدفعه إليه صاحبه (2).

(1) السيد مهنا بن خلفان: لباب الآثار، ج 10، ص 20 وما بعدها. انظر أيضا: الأصم: البصيرة، ج 1، ص 19؛ البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول ج 6، ص 93؛ السعدي: قاموس الشريعة، ج 56، ص 261.

539 - 0545

انظر كذلك الاتجاهين الموجودين في الفقة الإسلامي بخصوص المتاجرة بالعروض في د. هشام يسري العربي: التيسير في المعاملات المالية، ص ويقول السالمي بخصوص القراض (المضاربة): ولا خلاف في جوازه لكن يشترط أن يكون بعين، والمراد بالعين ما ضرب من الدنانير أو الدراهم وقيل العين النقد، والحديث ينفي صحة القراض إلا في العين فمن دفع في القراض سلعة فقد خالف أمر الشرع، والسلعة على ذمة صاحبها، والمقارض أمين فيها، وما تحصل منها فهو لصاحبها، وللمقارض فيها أجر السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 234 ـ 235.

عنائه».

(2) قيل: ويشترط في الربح شرطان:

ـ أن يكون الربح معلوم القدر؛ أي: قدرًا معلومًا لكل واحد من العاقدين، فإن كان مجهولاً فسد العقد، لأن الجهالة تفسد العقد. 2 ـ أن يكون جزءًا شائعًا لا مقطوعًا، ومن الربح لا من رأس المال؛ أي: نسبة عشرية أو مئوية، فإن كان مقطوعًا محددًا كاشتراط مبلغ محدد ثابت لم يصح الشرط، وفسدت المضاربة، لاحتمال ألا يربح المضارب إلا هذا القدر المذكور.

والربح جزء من ربح المضاربة، فلو شرط للعامل جزء من رأس المال، أو من الربح ورأس المال، فسدت المضاربة، لأن استحقاق العامل الربح بسبب جهده وعمله في تحريك رأس

٩٥٧ / ١٬٧٢٤