أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٣

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

113

ثامنا - المضاربة الصحيحة والمضاربة الفاسدة:

المضاربة الصحيحة هي التي يتوافر فيها الشروط اللازمة. ويتحدث الفقه الحنفي عن «المضاربة الفاسدة والقاعدة أن كل مضارب عمل في المضاربة الفاسدة، وربح كان الربح لرب المال وللمضارب أجر المثل، وتفسد المضاربة بأشياء:

«منها: إذا شرط لأحدهما من الربح شيء خارج عن الشركة كمئة درهم.

ومنها: إذا شرط على المضارب ضمان ما هلك في يده.

ومنها: إذا شرط عمل رب المال مع المضارب وكذلك شرط وكيل رب المال عمل نفسه بخلاف الأب والجد والوصي إذا دفعوا مال الصغير، وشرطوا شيئًا من الربح وعمل أنفسهم، فإنه يجوز ولا تفسد المضاربة.

ومنها: إذا دفع الأب أو الجد أو الوصي مال الصغير مضاربة وشرط عمل الصغير فيها فإنها تفسد»).

ويقول ابن نجيم: «إذا فسدت كان للمضارب أجر مثله إن عمل، إلا في الوصي يأخذ مال اليتيم مضاربة فاسدة فلا شيء له إذا عمل». ومن ألغاز ابن نجيم: أي مضارب يغرم ما أنفقه من عنده؟ فقط إذا لم يبق في يده من

مالها شيء».

المال بالتجارة ونحوها د. وهبة الزحيلي: المعاملات المالية المعاصرة، ص 111. انظر أيضًا د. يوسف قاسم: التعامل التجاري في ميزان الشريعة، ص 158.

،1406 - 1986

ص

(1) مفتي الشام محمود حمزة الفرائد البهية في القواعد والفوائد الفقهية، دار الفكر، دمشق، 118. ويقول الصنعاني: «وأما إذا كان الاشتراط لا يرجع إلى الحفظ بل كان يرجع إلى التجارة وذلك بأن ينهاه أن لا يشتري نوعًا معينًا ولا يبيع من فلان فإنه يصير فضوليا إذا خالف فإن أجاز المالك نفذ البيع وإن لم يجز لم ينفذ الصنعاني: سبل السلام،

ج 3، ص 104.

(2) ابن نجيم: الأشباه والنظائر مكتبة البابي الحلبي، القاهرة، 1387 ـ 1968، ص 262، 400.

٩٥٨ / ١٬٧٢٤