الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٤114
أما. في الفقه الإباضي فالقاعدة
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
أن:
هي
«كل مضاربة فسدت من أولها أو بعد صحتها فالمال فيها وربحه لربه
وللمضارب قدر عناءه ولو تلف المال أو خسر»)؛ أي: أن «للعامل في المضاربة الفاسدة أجر المثل، والربح لرب المال».
وبخصوص المضاربة الصحيحة، قيل:
المضاربة إذا كان أصلها صحيحًا، وعقدتها صحيحة على ما يأمر به المسلمون، ولم يخالف المضارب فيما يجب عليه في أمر المضاربة في أيدي الناس، وأراد صاحب الدراهم أخذ دراهمه بالربح من عند المضارب فلا يجوز ذلك، إذا غابت عين الدراهم لأنه لو أعطاه رأس ماله أعني: إذا أعطى المضارب من عنده من غير دراهم المضاربة وضاعت دراهم المضاربة فله أن يرجع يأخذها من عند الذي أعطاه إياها ولا تجوز العطية أيضًا فيها، وهو أكثر القول فيما عندي، وقيل: إذا كانت حالة، وقبل أصحاب الديون للمعطي ثبتت، وقيل: حتى يقبضها منهم إلا أن يحتالوا فيها بأمر من غير هذا» (3).
ـ الشروط في عقد المضاربة:
الشروط في عقد المضاربة على أنواع، وهي:
أولاً: شروط صحيحة، وهي تلك التي تتفق ومقتضى العقد، ولا تحلل حرامًا أو تحرم حلالاً مثل عدم السفر بالمال إلى جهة معينة، أو عدم شراء سلعة معينة).
(1) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 6، ص 110. (2) النزوي: المصنف، ج 25، ص 97. ويضيف: «قال رحم الله: وهذا هو المشهور المختار، وقيل: ليس لصاحب المال رأس ماله والربح للمضارب، وإن لم يكن فلا عناء له إلا إذا غره صاحب المال، وقيل: رأس المال لربه والربح بينهما نصفان ولو اتفقا في العقد على غير النصف لبطلان العقد وبقاء الشركة بلا قيد وعلى القولين الآخرين لم يكن للمضارب شيء من العناء إن لم يربح أو تلف المال ولا يضمن المقارض إجماعًا إن لم يتعد ما حده رب المال أو ما منعه الشرع منه ذات المرجع، ذات الموضع.
(3) السيد مهنا بن خلفان لباب الآثار، ج 10، ص 61.