أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٥

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

115

ثانيا: شروط غير صحيحة، وهي التي تتعارض ومقتضى العقد، أو تحلل حرامًا أو تحرم حلالاً مثل اشتراط تقاسم الخسارة بين الطرفين).

ثالثًا: شروط مختلف عليها، وهي التي يعتبرها البعض صحيحة، بينما ينظر إليها البعض الآخر على أنها غير صحيحة (مثل اشتراط كون كل الربح للمضارب أو لرب المال، أو تأقيت المضاربة)).

وقد تعرض فقهاء الإباضية لذكر الشروط في المضاربة:

كان حكيم بن حزام يشترط على الرجل إذا أعطاه مالاً مقارضة يضرب له به ويقول له: لا تجعل مالي في كبد رطبة، ولا تحمله في بحر ولا تنزل به بطن مسيل، فإن فعلت شيئًا من ذلك فقد ضمنت مالي).

كذلك كان ابن عمر وغيره يقولون لمن يقارضه: إذا نقص المال أو هلك تضمنه، فيقول: نعم، فيعطيه.

والمذهب أنه يبطل القراض بهذا الشرط، وللعامل أجرته بالعدول والمال

في ضمانه إن نقص ضمنه» (3).

وقيل: في المقارضة والشركة الوضعية على المال والربح على ما اصطلحوا عليه؛ ومن قاسم الربح فلا ضمان عليه).

ومن جابر بن زيد إلى عبد الملك

بن

المهلب:

(1) راجع أيضًا د. محمود بلال مهران: استثمار المال عن طريق المضاربة في الفقه الإسلامي،

ص

21 - 214

وقد خصص فقهاء الإباضية باب في «ما يجوز للمضارب فعله راجع الكندي: بيان الشرع،

ج 45، ص

135 - 140

(2) أطفيش: وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، ج 4، ص 109.

(3) ذات المرجع، ص 110. (4) ذات المرجع، ذات الموضع.

٩٦٠ / ١٬٧٢٤