الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٦116
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
وأما الذي ذكرت من مال المضاربة يعطاه الرجل، هل للرجل صاحب المال أن يشترط عليه؟ فإن ابن عباس ينهى عن ذلك، إلا أن يقول له: لا تبرح بمالي ولا تخاطر به بحرًا، فأما أن يقول اشتر كذا وكذا ولا تشتر
كذا وكذا فلا).
من
ذلك
وعن نفقة المضارب وكسوته فقد ذكر ابن بركة الخلاف فيها إذا اشترطها المضارب على رب المال فقال كثير من الفقهاء: إن الشرط ثابت، وله الوسط من الكسوة والنفقة، وقال آخرون إنه شرط باطل، إلا أن يشترط شيئًا معلومًا لكسوته ونفقته.
وأيد ابن بركة قول من ذهب إلى فساد المضاربة بهذا الشرط، لأن النظر يوجب ذلك، إذ تخرج هذه النفقة من الربح، وهو أمر غير حاصل بعد، ولا يدري المضارب أيربح أم يخسر.
(2)
ولمن يضارب أن يشترط على رب المال أن يتجر في أجناس معلومة وفي ضرب من التجارة معلومة وفي بلد معلوم وبلدان معلومة ولرب المال عليه مثل ذلك من الشرط وليس له أن يتعدى شرطًا له فإن تعدى كان ضامنًا (3).
رسم
، وللمضارب أن يخرج حيث شاء بتجارته إلا أن يحجر عليه رب المال فليس له أن يتعدى نهيه ولا يخالف شرطه في ذلك» (4).
(1) موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، ج 2، ص 954: رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي، تحقيق د. فرحات الجعبيري مكتبة مسقط، 1232 - 2013،
(2)
معجم
مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 623. (3) الإمام ابن بركة كتاب الجامع، ج 2، ص 369.
ص
وهكذا فلصاحب المال أن يطلق العنان للعامل بحيث يتجر بأي شيء، أو يحدد له ما يعجز
فيه (الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: الفتاوى - المعاملات ج 3، ص 234).
(4) العوتبي: كتاب الضياء وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1415 - 1995،
ص 5.
ج 7
،17