أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٧

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

117

خصص الإباضية بابًا عنوانه: «الشرط في المضاربة»، أو «شروط المضاربة». • المضارب إذا شرط عليه ضمان رأس المال يبطل الشرط ولا ضمان عليه).

أكد فقهاء الإباضية عدم جواز شراء رب المال من مال المضاربة، لأن ذلك يساوي شراء الشخص ماله بماله (3). واستثنوا من ذلك حالة خلط مال أكثر من مضارب فالأموال مختلطة) (3).

والمضاربة قد تكون مطلقة من كل قيد (لكن في حدود الضوابط الشرعية) أو مقيدة من ناحية الموضوع نوع التجارة أو الأشخاص (التعامل مع أشخاص معينين) أو المكان أي من حيث النطاق الإقليمي أو الزمان (أي: من حيث المدة: سنة أو عشرة مثلاً) (ه).

(1) راجع النزوي: المصنف، ج 25، ص اشي غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 6 ص 95.

ص

(2) النزوي: المصنف، ذات المرجع، ج 25،

140

(3) وهكذا بخصوص ما يوجد في الدلائل عن الشيخ درويش بن جمعة فيمن أعطى أحدًا دراهم بالمضاربة بنصف الربح أو أقل أو أكثر أنه لا يجوز للمعطي أن يشتري من عند المعطي ويوفيه ثمن ما أخذ، ما وجه ذلك؟ عرفنا. صدق الشيخ في ذلك ووجهه «أن المال الذي في يد المضارب هو للدافع والمضارب أمين فيه، فإذا اشترى الدافع ماله منه فهو قد اشترى من أن يشتري الرجل ماله فهو في حكم من استرده جوابات الإمام السالمي، ج 3،

ولا يصح

ص 285؛ السيد مهنا بن خلفان لباب الآثار، ج 10، ص 7.

(4) المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 3، ص 126. (0) ولعل خير من عبر عن تصرفات المضارب الشيخ علي الخفيف. ولأهمية رأيه نذكره لك: أن يتقيد المضارب بما يقيده به رب المال كما قدمنا، وفيما عدا ذلك تكون تصرفاته

يجب

ثلاثة أنواع:

1 ـ نوع يملكه بمقتضى عقد المضاربة وهو ما تتناوله أعمال التجارة عادة فيملك البيع والشراء بأجل متعارف وبغير أجل، غاية الأمر أنه يمتنع عليه الغبن الفاحش، فإذا فعل فاشترى به مثلاً نفذ الشراء عليه ولم يكن للمضاربة، وكذلك إذا باع مال المضاربة بغبن فاحش لم ينفذ عند الصاحبين خلافًا للإمام كما تقدم في الوكيل، ويملك كذلك التوكيل بهما والسفر بالمال ودفعه بضاعة وإيداعه ورهنه وإجارته.

٩٦٢ / ١٬٧٢٤