أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٨

118

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

يقول البطاشي: ولكل من صاحب المال والمضارب اشتراط تجر في جنس كالثمر والزبيب أو البر أو الشعير أو نحو ذلك أو الغنم أو الإبل أو البقر أو نوع ما يتجر به كتمر بلد كذا أو تمر بلد معين أو زمان معين كالربيع والصيف أو نفي المضاربة تلك الأشياء لأنه شرط حلال، معروف، وقد ثبت عنه: «المؤمنون على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالاً»، ولا يجوز اشتراط جنس واحد، وإن شرط عليه صح القراض، ولم يلزم التجر في واحد بل في كل ما يطمع فيه الربح لأن التجارة لا تكون في سلعة واحدة ويعظم الغرر بذلك وصحح ضمان رأس المال على المضارب إن تلف إن حجر عليه بلد أو زمان أو

جنس مخالف» (1).

والمضاربة قد تكون علاقة بين جانبين أي) بين اثنين رب المال والمضارب وتعرف أيضا باسم المضاربة الخاصة، وقد تكون جماعية (وأقل الجمع ثلاثة)

2 ـ ونوع لا يملكه إلا إذا قيل له في عقد المضاربة: اعمل برأيك وهو ما يحتمل أن يلحق بأعمال التجارة وذلك كإعطاء مال المضاربة لشخص ثالث على أن يضارب فيه أو جعله رأس مال لشركة. فإذا أعطاه مضاربة في هذه الحال صح وكأن لرب رأس المال ربحه على حسب الشرط في عقد المضاربة الأول، وما يبقى بعد ذلك يكون بين المضارب الأول والثاني على حسب الشرط في عقد المضاربة الثاني، إذ لا يستطيع المضارب الأول أن ينقص نصيب رب المال فإذا كان الربح في المضاربة الأولى مناصفة فيما يرزق الله، وفي المضاربة الثانية مناصفة لم يكن للمضارب الأول شيء، وإذا جعل للمضارب الثاني في هذه الحال الثلث فقط كان له، وكان لرب المال النصف والباقي وهو السدس للمضارب الأول، وإذا كان الربح فيه المضاربة الأولى مناصفة فيما يعطيه الله من الربح للمضارب ثم قارب فيه المضارب على النصف كان النصف للمضارب الثاني. والنصف الآخر بين رب رأس المال والمضارب الأول بالسوية، لأنه. ما أعطاه الله للمضارب، وكذلك يكون الحكم فيما إذا ما شارك المضارب غيره في رأس المال أو أضاف إلى رأس مال المضاربة من ماله وكون من المجموع شركة.

هو

3 ـ ونوع لا يملكه إلا بالنص الصريح عليه كالتبرعات والإقراض والشراء نسيئة بما يزيد على رأس مال المضاربة الشيخ علي الخفيف أحكام المعاملات الشرعية، ص 495 ـ 496؛ راجع د. وهبه الزحيلي: المعاملات المالية المعاصرة، ص 108 - 109. (1) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 6، ص 95.

أيضًا

٩٦٣ / ١٬٧٢٤