أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٣

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

123

إلى وقت العزل، فليس ها هنا ما يوجب تسليط العامل على المال حتى يقال: إن اشترى سلع المضاربة منه بل ها هنا ما هو أقرب مسافة وأقل مؤنة، وهو أن يأخذ المالك سلع المضاربة لأنها ملكه، وإذا كانت قد اشتملت على ربح

نصيبه منه» (1).

خامسًا - هل المضاربة تعتبر «شركة»؟

نشير هنا إلى رأي الفقه الإسلامي، ونتبعه ببيان رأينا الخاص.

رأي الفقه المضاربة تعتبر نوعا من أنواع الشركات:

أعطاه

هذا هو الاتجاه الغالب في الفقه الإسلامي: فالمضاربة هي نوع من أنواع الشركة» (2)، كما أن المضارب كالشريك في أي شركة» (3).

ويأخذ الفقه الإباضي بذلك أيضا، فقد قيل: «سن جواز شركة المضاربة» (4). وقال القطب: إن أنواع الشركة ستة منها: شركة المضاربة وهي من قبيل «شركة

الأموال»). كذلك خصص الإباضية بابًا في «الشركاء في المضاربة». كذلك قالوا: إن المضاربة في الاصطلاح هي «عقد شركة في الربح). الربح»).

(2)

د.

(1) الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ج 3، ص 236. . علي جمعة: الكلم الطيب فتاوى عصرية، ج 2، ص 195؛ الشيخ علي الخفيف: أحكام المعاملات الشرعية، ص 493؛ د. هشام يسري العربي التيسير في المعاملات المالية دار البشائر الإسلامية، بيروت، 1433 هـ، ص 537؛ د. يوسف قاس التعامل التجاري في ميزان الشريعة، ص 152.

63

(3) د. وهبة الزحيلي: المعاملات المالية المعاصرة، ص 108. كذلك قيل: إن المضاربة نوع من الشركة لأنها شركة في الربح لا في رأس المال» الشيخ علي الخفيف: الشركات في الفقه الإسلامي، معهد الدراسات العربية العالية، القاهرة، ص (4) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان السيد مهنا بن خلفان لباب الآثار، ج 10، ص 56.

،1985 -

ص.

ج 6، 1405 - 85 (5) البطاشي، ذات المرجع، ص 90 ـ 91.

132

(6) الكندي: بيان الشرع، ج 45، ص معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص أ

(V)

622

٩٦٨ / ١٬٧٢٤