أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون التجاري في

الفقه الإباضي

97

ما

وإن قيل: لم جوزتم استعمال ما جرت به

أنه

العادة وزعمتم جائز في التعبد

قيل له لما لم يجز استعمال ما لم تجريه العادة إلا من طريق التعبد جاز استعمال جرت به .. العادة قال المصنف: «لعله يريد أنه لما صح المنع من استعمال ما لم تجربه العادة إلا من طريق التعبد وكان في التعبد أشياء لا تصح باليقين ساغ تجويز ما جرت به العادة إذا ارتفع الريب».

وبخصوص تسمية بيع الخيار رهنا، يقول السالمي: «لا يؤخذ في مثل هذا بفلتات لسانه وإنما يعامل فيه بمقتضى العرف والعادة ولا خير في التسمية، ولا مشاحة في الاصطلاح إذا اتحد المقصود» (2).

«والعيوب المؤثرة في العقد عند الكل ما نقص عن الخلق الطبيعية والشرعية نقصًا مؤثرًا في ثمن المبيع، ويختلف بالعادات والأزمان» (3).

- السنة:

وقد يستخدم فقهاء الإباضية لفظة «سُنَّة»، للدلالة على العادة والعرف وهكذا جاء في «منهج الطالبين»:

وقيل: إذا عمل العامل من غير شرط، ومات، إنه يكون له كسُنَّة أهل البلد

في العمل.

وإن اختلفت السُّنَّة، كان له الوسط من ذلك، ولا ينظر إلى ما يكون لعمال رب المال، إذا لم يكونوا كأوسط سُنَّة أهل البلد، إذا كان له عمال غير هذا العامل» (4).

(1) النزوي: المصنف، ج 18، ص 36. ويضيف النزوي: «والأموال قد تزول وتصير حلالا بغير قول أربابها في العرف والعادة التي يعرف دليلها بالقلب ذات المرجع، ص 38. (2) جوابات الإمام السالمي، ج 5، ص 170، انظر أيضًا له قولا آخر في ذات المرجع، ج 3، ص 69. (3) أطفيش: شرح النيل، ج 8، ص 398 - 399، ويقول أيضًا: «ومن سمع نداء بكثير ثم سمعه بما دونه، فإن اعتيد أن الباعة يسمون الشيء ثم ينقص جاز» ذات المرجع، ج 9، ص 365، راجع أيضًا أحمد بن سعيد: قاعدة «لا ينكر تغير الأحكام بتغير الزمان» وتطبيقاتها الفقهية عند

الإباضية، رسالة ماجستير - كلية التربية - جامعة السلطان قابوس، سلطنة عمان، 2015.

(4) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 6، ص 403 - 404.