أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٥

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

125

ولا شك أن هناك فارقًا بين الإجارات والشركات.

في المضاربة يكون التصرف للمضارب (العامل) في حدود تعليمات رب المال، أما في الشركة فلكل شريك أن يتصرف في أمور الشركة بالأصالة عن نفسه أو نيابة عن الشركاء الآخرين.

•

، أن الشركة تفترض الاشتراك في الربح والخسارة، بينما المضاربة لا يتحمل المضارب فيها خسارة، وإن كان له نسبة الربح المتفق عليها). فقد «أجمعوا على

«عندي ضرب من الإجارة السيد مهنا بن خلفان: لباب الآثار، ج 10، ص. 56. راجع أيضًا ابن بركة: كتاب الجامع، ج 2، ص 638، النزوي: المصنف، ج 25، ص 96. (1) ومما يدل على أن الشركة شيء، والمضاربة شيء آخر، ما جاء بخصوص مسألة: وكذلك إذا رفع دراهم رجل على سبيل المضاربة وله جزء من الربح فعد المضارب شارك رجلاً من غير أمر صاحب الدراهم في شراء سلعة وسلم الدراهم من عنده أعني من دراهم المضاربة ولم يسلم الآخر فحصل ربح. الذي أشرك ربح أم لا؟ ويصير المضارب متعديًا ويكون ضامنًا وله عناؤه أم له نصيبه من الربح؟ يقول المحيلوي: «إن تعاقدا على الشركة في شراء السلعة أن يكون بينهما نصفان أو غير ذلك من الإجراء فهو عندي بينهما على ما وقعت الشركة بينهما والربح عندي يكون لكل واحد منهما على قدر ماله بسبب الشركة لا بسبب المضاربة وبضمان المضارب ما سلمه من دراهم المضاربة في ثمن حصة شريكه من السلعة التي أشركه فيها لأن صاحب المال لم يأمره بذلك وإنما أمره أن يضارب فيها وقد خالف أمره وإن خالف أمر صاحب المال فيما دفعه له على وجه المضاربة فهو ضامن لصاحب المال وله عليه أن يرد على صاحب المال ما ضمنه له».

2، ص

284

المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 3، ص 123. وبخصوص مسألة أخرى قال السالمي: إن هذا ليس بمضاربة ولا شركة جوابات الإمام السالمي، ج 3، (2) يقول الصحاري: «وأجمعوا أن المضارب لا خسران عليه ولا يضمن من المال شيئًا ما لم يتعد فيه وإن شرط عليه رب المال الضمان فالشرط باطل وقيل تبطل المضاربة) ويصير المال قرضا على المضارب والربح له بما ضمن: وقيل: إن تلف المال ضمنه المضارب بالشرط فالربح على ما تشارطا عليه والنظر يوجب ما قلنا إن الشرط باطل والمضاربة صحيحة لأن رب المال لم يقصد إقراضه فيكون دينًا عليه الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص 97 ـ 98؛ الرستاقي: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 7، ص 340. ويضيف الرستاقي:

وقيل في رجلين اشتركا مع كل واحد منهما ألف درهم، فقال أحدهما: أنا أبصر بالبيع منك، فلا أرضى حتى يكون الربح بيننا، وليكن لي في كل شهر عشرة دراهم من الربح، فهما على شرطهما، وما بقي من الربح، فهو بينهما.

٩٧٠ / ١٬٧٢٤