الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٦126
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
أن المضارب لا خسران عليه). وقالوا: فإذا اشترط صاحب المال «أن لا تلحقه خسارة من قبل الشركة، فلا مضاربة). كذلك قالوا ان المضارب: «لا خسران
عليه كانت المضاربة صحيحة أم فاسدة» (3).
ويقول الكندي:
واجتمعوا على أن المضارب لا خسران عليه» (4).
بينما تنص المادة 505 من القانون المدني المصري على أن:
الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي، بتقديم حصة من مال أو من عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع
أو خسارة». من ربح
6
وفي القوانين الوضعية عندما يكون لأحد الشركاء الربح دون الخسارة، فإن ذلك يعرف باسم «شرط الأسد Le pacte Lion in ، وهو يؤدي إلى بطلان عقد الشركة لتخلف عنصر المشاركة في الخسارة والربح»).
(1)
وإن كان رأس مال أحدهما أكثر من الآخر، فلحقهما دين، فالدين على قدر رؤوس الأموال، إلا أن يكون بينهما شرط الوضيعة، والربح بينهما سواء، فهما على ما شرطا. فإن لم يشرطا فالربح بينهما، والوضيعة على رأس المال.
وقول: الربح بينهما، والوضيعة على رأس المال ولو شرطا الرستاقي منهج الطالبين، ج 7، ص 348. مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 622. (2) فتاوى البكري، ج 3، ص 37.
معجم
97
(3) الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، 98؛ النزوي: المصنف، ج 25، ص (4) الكندي: بيان الشرع، ج 45، ص 203. (5) لكن في القانون الفرنسي يعد هذا الشرط غير مكتوب (non écrite)، ومن ثم لا اعتبار له. ويبقى عقد الشركة صحيحًا ومنتجا لجميع آثاره القانونية. وتوزع الأرباح والخسائر في هذه الحالة وفقا لأحكام التوزيع القانوني؛ أي بنسبة المساهمة في رأس المال. غير أن المادة 2/ 515 من القانون المدني أجازت الاتفاق على إعفاء الشريك بالعمل من تحمل الخسارة إذا كان لا يتقاضى أجرًا عن هذا العمل. وقيل في تبرير ذلك: «إن الشريك بالعمل في هذا الفرض قد خسر بالفعل عمله الذي أداه للشركة دون مقابل».