الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٠130
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
قال ابن عبد العزيز: هذا قول إبراهيم، وأنا أخالفه في ذلك، ولا أرى الربح إلا لمن ضمن المال، لأني ألزمته في التعدي الوضيعة، فإذا ألزمته في التعدي
الوضيعة جعلت الربح له).
بخصوص شرط الضمان:
القاعدة عند الإباضية أنه:
«لا يثبت شرط الضمان
مع المضاربة» (2).
فإذا حدث ووقع الشرط، فإن ثمة خلاف في الفقه الإباضي: فقد جاء في قاموس الشريعة:
«في المضارب إذا شرط عليه ضمان رأس المال؟ قال: يبطل الشرط، ولا
ضمان عليه.
قال غيره: وقول يضمن والربح له بالضمان وتبطل المضاربة، ولا يثبت
ضمان وربح في المضاربة» (3).
وجاء في الدلائل والحجج:
وقيل: إن اشترط المضارب على الضارب الضمان انتقضت المضاربة بينهما، وعلى قول له الربح وعليه الضمان. وكل مضاربة انتقضت فالمال وربحه لربه، وللمضارب أجرة مثله. وقد قال بعض: الربح للمضارب ولرب المال رأس ماله. وفي قول الشيخ أبي الحسن قال وفيها قول ثالث إن الربح بينهما نصفين، وقال: ولم أعرض له؛ لأن الذي يعجبني أن يكون له أجرة مثله» (4).
(1) ابن غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 2، ص 510. ويقول الحضرمي: «وكذلك لا ضمان على المضارب حتى يتعدى الرسم، فإن تعدى ضمن إذا تلف وإن سلم فهو على ما كان من
قبل الحضرمي: الدلائل والحجج، ج 1 - 2، ص 527.
(2) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 8، ص (3) السعدي: قاموس الشريعة، ج 56، ص 259.
455
(4) الحضرمي: الدلائل والحجج، ج 1 - 2، ص 526. كذلك جاء في بيان «عن شريح