الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣١الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي
• في حال ضياع المال:
القاعدة عند الإباضية هي
أنه:
131
ليس على المضارب غرم فيما وقع بالمال من النقصان ولا يلزمه أن يضارب به حتى يرجع إلى رأس ماله، وإن كان هذا على سبيل الصلح بالتراضي من الخصمين من غير تقية ولا جبر فلا يضيق ذلك إن شاء الله»).
وقد بحث الإباضية مسألة ضياع جزء من المال، واتجار المضارب بالجزء الباقي بعلم أو بعدم علم رب المال. يقول الحضرمي
إذا ضاع بعض المال ولم يخبره حتى اتجر بالباقي فلا ربح له حتى يكمل رأس المال، وإن أخبره فأجاز له أن يضارب بما بقي في يده وهو شيء معلوم فله حصته من الربح ولا ضمان فيما ضاع».
وجاء في لباب الآثار:
قال: ليس في العارية ولا الوديعة ولا المضاربة ضمان، وقال: لو أن رجلاً دفع إلى رجل مالاً مضاربة أو وديعة فاشترط عليه الضمان أن ذلك لا ضمان فيه لأن الاسم أمانة وإنما الأحكام على الأسماء ويرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه استعار من أهل نجران دروعًا فضمنها لهم ويرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه استعار من صفوان بن أمية سبعين درعا فقال صفوان: عارية مضمونة يا رسول الله، قال: عارية مضمونة الكندي: بيان الشرع، ج 63 ـ 64، ص 229. انظر أيضا الفقيه موسى البشري مكنون الخزائن وعيون المعادن، (1) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 8، ص 2
:
0452
111
13، ص 111
ج 13،
(2) الحضرمي: الدلائل والحجج، ج 1 - 2، ص 526 ـ 527. وفي معنى قريب قيل: «رجل كان معه مال مضاربة فربح فيه فمر على عامل فقال: أرى رأيا في مال صاحب المال ففرق منه فأعطاه رأس المال، فلما قدم قال قتادة والحسن قاسم الرجل الربح فما ذهب فهو من رأس ماله: فهو رأس ماله، فقال جابر بن زيد رحم الله: لا ربح له حتى يوفيه رأس ماله ثم يكون الربح، وما ذهب فهو ظلم ظلمه من المال. قال أبو أيوب كم لله: القول قول جابر» موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، ج 2، ص:
فضلاً،
954