الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٢132
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
«إذا أتت على الدراهم في يد المضارب آفة من السلطان أو سرق ثم لم يأذن له صاحب المال أن يعمل بما بقي أو لم يستشره في ذلك وعمل هو بالدراهم فإن أساس المال يخرج عند القسمة على أساس المال الأول. وإن أذن له بعد أن أعلمه أن المال قد تلف منه شيء فإنما يكون رأس المال ما كان باقيًا في يد المضارب. قال غيره: ولو أذن له حتى يقبضه منه صاحب المال ثم يرده إليه يعمل فيه فحينئذ يكون رأس المال ما بقي في يد المضارب».
تلك أهم فروض الضمان عند الإباضية، ومن قواعده أيضًا عندهم أن «كل من يضمن شيئًا فله خراجه الذي أخرجه إلا المضاربة فليس فيها ربح إن ضمنها (3).
6 ـ المضاربة الدولية
نقصد بالمضاربة الدولية تلك التي تكون من الناحية الشخصية) بين مسلم وغير مسلم، أو تلك التي تكون من الناحية (المكانية عابرة لحدود دار الإسلام أي: تتم في بلد أجنبي.
وقد أشار الإباضية إلى ذلك - خصوصا ـ في صور ثلاثة:
من حيث أطراف المضاربة (وجود غير مسلم فيها):
التأكد
من
الثابت عند الإباضية عدم المضاربة مع غير المسلمين إذا تم إدخالهم الحرام في المعاملة. وهكذا جاء في قاموس الشريعة: قلت: فإن كان أبًا، أو أمّا، وهما فاسقان قال إن لم يكونا ثقتين، ولا يتحران، ويبيعان بالحرام أو بالربا؛ فلا تدفع إليهما مالك. وأما إذا لم تعلم ذلك؛ فلا بأس أن يتحر له، ولو لم يكن عنده ثقة. وأما الذمي فلا يتجر بمال
(1) السيد مهنا بن خلفان لباب الآثار، ج 10، ص 19. (2) سعيد الحارثي: نتائج الأقوال من معارج الآمال ونثر مدارج الكمال، ج 2، ص
65