أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٣

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

133

المسلم، ولا يشارك المسلم في تجارة، إلا أن يكون المسلم هو المتولي لذلك، أو تكون تجارة بين يدي المسلم لا يغيب عنه حتى يعلم أنه لم يدخلها

بشيء من الحرام».

ويقول البطاشي:

يخدم

«ولا ينبغي للموحد أن يأخذ القراض من المشرك من أجل أن لا الموحد المشرك ويكره للموحد أن يدفع القراض للمشرك من أجل ما يستحلون في دينهم من بيع ما حرم الله.

قال: وقيل لا يجوز وهو مذهب الأكثرين» (3).

تجدر الإشارة أن الإباضية - بذلك - يساوون، إذا تحقق الحرام أو الربا، بين المسلم وغير المسلم إذ أمام الحرام أو الربا الكل سواء، فلا تجوز المضاربة بإعطاء المال لمن يرتكب ذلك (3). لذلك يقول الرستاقي:

«ولا نحب للمسلم أن يعطي ماله منافقا يتجر به، ويدخل الحرام والربا، ولو كان أباه أو أمه.

وأما إذا لم يعلم ما يدخل فيه المضارب من الحرام، فلا بأس عليه، كان المضارب ثقة أو غير ثقة.

وأما الذمي فلا يتجر بمال المسلم إلا أن يكون المسلم هو المتولي لذلك، أو تكون تجارة بين يديه، لا يغيب عنه أمره» (4).

(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 56، ص 250.

(2) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 6، ص 89 انظر أيضًا جامع أبي الحسن

البسيوي، ج 3، ص 1819.

يجب فهم

الآتي:

(3) وفي حدود ذلك ولا يشترط في رب المال أو المضارب أن يكون مسلما، حيث تصح المضاربة بين أهل الذمة، وبين المسلم والذمي والمستأمن، كما تصح بين المسلم والمسلم».

د. محمود بلال مهران استثمار المال عن طريق المضاربة في الفقه الإسلامي، راجع:

ص

207

(4) الرستاقي منهج الطالبين، ج 7،

ص

343

٩٧٨ / ١٬٧٢٤