أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٦

136

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

، من حيث النطاق الجغرافي للمضاربة (إمكانية حدوثها خارج دار الإسلام): بحث الإباضية إمكانية المضاربة خارج دار الإسلام، وهو ما نطلق عليه اسم المضاربة العابرة للحدود». يكفي أن نذكر مثالين

فتحت باب «في المضاربة بالزكاة والربح والضمان فيها»، جاء في بيان الشرع

في رجل في بلاد الشرك، يتجر بما عنده من الزكاة في تجارته للمسلمين؟ قال: إن ربح فلهم، وإن تلف فليس عليه، وإن كانت معه فذهبت، فهو شبه الأمين، وقال أبو عبد الله: هو ضامن للزكاة، إن خلطها أو ميزها، والربح له ولا للمسلمين، وهذا الرأي أحب إلي وبه نأخذ).

ربح

- وجاء في الضياء

«ومن

أخذ أموال الناس مضاربة ثم خرج إلى بلاد الهند ثم بعث بدون ما أخذ من أموال القوم فوقع قوم على الرجل الذي بعث بالمال في دين يطلبونه ليأخذوا ديونهم من ذلك المال الذي بعث به، وقال أصحاب المضاربة: المال مالنا حتى نستوفي رؤوس هذا المال من رؤوس أموال القوم، لم يكن لأهل الدين فيه كلام إلا أن يقطع للمضارب ربح فيعطى أهل الدين حصتهم» (3). . المضاربة في البحر

يمكن ركوب البحر للمضاربة، سواء كان بحر المسلمين أو بحر غير المسلمين وهذا الفرض الأخير تكون للمضاربة فيه بعدا دوليا.

يقول ابن بركة:

واختلف أصحابنا في الخروج بالمضاربة إلى بلدان يقع فيها البحر من مضرة فأجاز ذلك بعضهم له ما لم يكن عليه شرط يمنعه. وقال آخرون: ليس له

77

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 18، ص (3) العوتبي: كتاب الضياء، ج 17، ص 12 ـ 13.

٩٨١ / ١٬٧٢٤