الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤١الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي
141
يده؛ لأجل تعديه في مال غيره بغير وجه موجب له جواز ذلك فيه، ومهما صح تعلق الضمان عليه بذلك، فيلزمه الخلاص منه مع سائر الديون الصاحة عليه؛ إذ هو من جملته، لا مخرج له منها؛ لاستوائهما بعد صحة تعلقهما عليه في الحكم؛ إذ هو حق كسائر الحقوق، وليس غيره أقدم منه في الأداء في حكم القضاء، وإنما يكون حكم الجميع بالسواء إن صح للجميع الوفاء، وإلا فالمحاصصة تكون بين الغرماء).
المبحث الثالث
الشركات الحديثة
ندرس أولاً الضوابط الحاكمة لإنشاء الشركات الحديثة، ونتبع
لبعض أنواعها:
ذلك بعرض
أ) الضوابط الحاكمة لإنشاء الشركات الحديثة:
هذه الشركات
هي
ثمة التطور الحديث للعلاقات التجارية. أما الشركات التقليدية فقد بحثها الفقهاء الأقدمون لأنها هي التي كانت موجودة في زمانهم. ونحن نعتقد أنه يجوز الأخذ بأية صورة من صور الشركات الحديثة، في الاعتبار ما يلي:
مع
الأخذ
أ) أن ذلك يعد تطبيقًا لما سبق أن ذكرناه من ضرورة الأخذ بالأمور
المستحدثة في الأعمال التجارية (2).
ب) أن
يتم مراعاة القواعد المحررة والأسس المقررة في المعاملات الإسلامية،
وبالتالي لا يجوز تحليل الحرام أو تحريم الحلال.
(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 56، ص 225 ـ 226.
(2) راجع ما قلناه آنفًا.