أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٣

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

143

1 ـ الشركات المساهمة:

وهي

ـ كما سبق القول ـ ينقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة، وتقبل التداول بالطرق التجارية، وتكون مسؤولية كل شريك فيها بقدر قيمة الأسهم التي اكتتب فيها، ولا يكون اسم أي من الشركاء أو كلهم عنوانًا لها. وبالسهم يقدم الشريك حصة في الشركة بخلاف السند الذي هو دين على الشركة؛ لذلك فالسهم يعطي لصاحبه نصيبًا في أرباح الشركة، بينما السند يتلقى صاحبه فائدة سنوية سواء ربحت الشركة أم خسرت.

والأصل أن هذه الشركات جائزة شرعًا. تقول دار الإفتاء المصرية:

جميع

الأئمة، ولكن يجب ألا يستعمل

الشركات المساهمة جائزة شرعًا عند رأس مالها بفائدة أو ربا، أو بيع أو شراء شيء محرم في الشريعة الإسلامية».

كذلك قررت دار الإفتاء المصرية:

1

هي

رأس مال

2 ـ أسهم الشركات التي يشتريها الناس وتكون قيمتها مجتمعة الشركة موزعا على جميع المساهمين فيها تعتبر عروض تجارة وتجب فيها الزكاة ومقدار ما يجب فيها وما يضاف عليها من ربح هو ربع العشر.

ـ السندات عبارة عن ديون لأصحابها على البنك المسحوب منه السند وحكمها في الزكاة حكم الديون المضمونة ولا خلاف في وجوب الزكاة فيها وإنما الخلاف في وقت وجوبها - فيرى الحنفية عدم لزوم إخراج زكاتها حتى يقبض الدين ومتى قبض فإنه يزكى عما مضى - ويرى الشافعية وجوب إخراجها في الحال وإن لم يقبض.

(1) الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 5 - 7، ص 2312، وثمة رأي في الفقه ذهب إلى القول بحرمة شركات المساهمة استنادًا إلى أنها جزء من النظام الرأسمالي الذي لا يتفق مع النظام الإسلامي، وأنها يشوبها الجهالة إذ لا يعلم المشتري للأسهم العلم التفصيلي بحقيقة محتوى السهم (راجع هذا الرأي والرد عليه في د. ماجد الكندي أسواق الأوراق المالية وضوابطها في النظر الفقهي مكتب الإفتاء، سلطنة عُمان، ص 39 - 43).

٩٨٨ / ١٬٧٢٤