الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٦146
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
وهي مسؤولية تضامنية لأن كل شريك يضمن ديون الشركة ويجوز الرجوع على أي من الشركاء بخصوص كل ديون الشركة.
ويتواجد التضامن في شركة التضامن بالنسبة لأي شريك) وشركة التوصية البسيطة (بالنسبة للشركاء المتضامنين دون الشركاء الموصين).
وفي الفقه الإسلامي ما يدل على معرفة شركات التضامن، وإن كان الفقهاء قد استخدموا كلمة «كفالة للدلالة على الضمان الواقع على الشريك).
وتتواجد هذه الكفالة في نوعين من الشركات التقليدية السابق الإشارة إليها
وهما شركة المفاوضة وشركة الوجوه
يقول الجرجاني: إن شركة المفاوضة هي «ما تضمنت وكالة وكفالة، وتساويا مالاً وتصرفًا ودينًا» كما أن شركة الوجوه هي: «أن يشتركا بلا مال على أن يشتريا بوجوههما ويبيعا وتتضمن الكفالة).
كذلك استخدم فريق آخر من الفقهاء كلمة «الضمان»، يقول البيضاوي: إن الضمان هو التزام دين على آخر»، والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم: «الدين يقضى والزعيم غارم». بينما جمع فريق ثالث معنى الكفالة والضمان بقوله (في الكفالة) (3).
«الكفالة
أو عين).
هي ضم ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل في المطالبة بنفس أو دين
73
(1) الجرحاني: التعريفات، ص (2) قاضي القضاة البيضاوي: الغاية القصوى في دراية الفتوى، ج 1، 529، والحديث رواه أحمد وأصحاب السنن، انظر ابن ماجه 804/ 2، وأحمد 267/ 5، والسنن الكبرى 72/ 6.
ص
(3) محمد قدري باشا مرشد، الحيران ص 160 (المادة 822). (4) وهكذا يمكن القول إن اتجاها في الفقه استخدم كلمة الكفالة للتعبير عن كفالة النفس وضمان المال، بينما يقصر اتجاه آخر الكفالة بالنفس على الكفالة، ويطلقون على الكفالة بالمال: الضمان بل قيل والكفيل والضمين معناهما يقرب بعضه من بعض العوتبي: الضياء، ج 17، ص 103؛ ابن بركة: الجامع، ج 2، ص 412.