الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٧الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي
147
وأكد إمكانية الضمان في الديون أيضًا قوله تعالى:
وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ، زَعِيمٌ} [يوسف: 72].
ثانيًا ـ أدلة وجود تضامن بين الشركاء:
-
يمكن أن نستنبط مسألة تضامن الشركاء بخصوص ديون الشركة عند الإباضية، مما يأتي:
فقد سبق أن قلنا ـ عند دراسة شركة المفاوضة - إنه بخصوص ديون الشركة بعد افتراق المتفاوضين وعليها دين - أن لأصحاب الحقوق أن:
«يأخذوا أيهما شاؤوا بجميع الدين فإن أخذ أحدهما فأدى شيئًا لم يرجع على صاحبه حتى يؤدي أكثر من النصف، فإذا أدى أكثر من النصف رجع على شريكه بالفضل على النصف).
وقد قلنا: إن ذلك التضامن يسري على شركة الوجوه.
يفرق الإباضية بين الكفالة والضمان ويقصرون الأولى على النفس، والثانية على المال يقول السالمي بخصوص الفرق بين الكفالة والضمانة والحوالة:
«أما الكفالة فهي أن يتكفل الرجل بإحضار المدعى عليه عند تمام الأجل المحدود. وأما الضمانة فهي أن يضمن في الحق المدعى عليه على غيره ويكون لصاحب الحق أخذه من الضامن ومن المضمون عنه إن شاء فأيهما لزمه في حقه كان عليه أداؤه، وأما الحوالة فهي أن يضمن في الحق المدعى ويبري صاحب الحق المضمون عنه فيبقى الحق على الضامن من، خاصته، ولا رجعة له على الأول إذا كان قد برأه اختيارًا فانحال الحق في ذمة الثاني».
ص
25
(1) انظر سابقًا، وأيضًا العوتبي: كتاب الضياء، ج 17، (2) العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين، ج 4، ص 43. كذلك قيل: