أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٨

148

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

ويرى فقهاء الإباضية أن القبالة مثل الضمانة»، يقول السالمي:

القبالة) وهي الضمانة في عرف الفقهاء تلزم المقابل وهو الضامن بأداء الحق بلا خلاف إذا قابل عن اختيار غير مجبور وكان ذلك عن أمر من عليه الحق، وليس له الرجوع عن القبالة بل يلزمه الوفاء بها حكمًا ودينا» (2).

بخصوص أحكام الضمان، يقول أبو إسحاق:

قال: «ولا

يتم

ضمان إلا بوجود خمس خصال: أحدها: حضور الضامن

والمضمون عليه وعندي أنه لا يحتاج المضمون له إلى محضره. الثاني: رضاهم جميعًا بالضمان الثالث: أن يكون الضامن جائز الأمر. الرابع: أن يكون المال معلوما. الخامس: أن يلفظ الضامن بالضمان فإن كان على هذا الوصف لزم الضامن ما ضمن به، فإن أفلس الضامن أو مات ولم يخلف وفاء رجع صاحب الدين على الغريم إلا أن يكون صاحب الدين أبرأه، وهو جائز الأمر فلا يرجع عليه بشيء. قال: ولا يرجع الضامن على المضمون عليه بشيء إلا أن يكون ضمن عليه بإذن له، فإنه يرجع عليه وله ومطالبته.

قال أبو إسحاق: وهذا من أثر وتخريج وله مطالبة من شاء منهما إلا أن يبرأ الغريم الأول برئا جميعًا، فإن أبرأ الضامن عاد حقه على الأول، وأقول: إن المضمون له لا يحتاج إلى جواز الأمر؛ لأن من كان غير بالغ وطلب إنسانًا بحق فضمن له ضامن بذلك لزم الضامن ما ضمن للمضمون له، وكذلك لو كان أيضا

((

والفرق بين الكفالة والضمان أن الكفالة تكون بالنفس والضمان بالمال. فالضمان التزام شيء عن المضمون والكفالة التزام نفس المكفول به ومن الدليل على أن الضمان يكون للمال والكفالة للنفس أن الإنسان يجوز أن يضمن عمن لا يعرفه، ولا يجوز أن يكفل من رفه لأنه إذا لم يعرفه لم يتمكن من تسليمه ويصح أن يؤدي عنه وإن لم يعرفه» راجع أبو هلال العسكري: الفروق اللغوية، دار زاهد القدسي، القاهرة، ص

لا

يعرفه

171 – 170

(1) أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص 276، ويقرر رأي أن خطاب الضمان من صور المعاصرة، راجع د. ماجد الكندي: الوجيز في المعاملات المالية عند الإباضية، ص (2) جوابات الإمام السالمي، ج 3، ص 202.

الكفالة

443

٩٩٣ / ١٬٧٢٤