أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٩

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

149

عبدًا أو غير عاقل لذلك، وللمضمون له أن يطالب من شاء من هؤلاء، ولا يبرأ الغريم ببراءتهم له إذا كانوا غير جائزي الأمر».

ومعنى الشرط الثاني «رضاهم جميعًا بالضمان هو موجود في شركات التضامن والتوصية البسيطة (بالنسبة للشركاء المتضامين لأنهم بقبولهم أن يكونوا شركاء فيها قد ارتضوا أن تكون مسؤوليتهم شخصية وتضامنية (أي: وافقوا على التضامن)). أن عبارة الشريك أولى بماله من غرماء شريكه» (3):

تطبق فقط حالة في

عدم التضامن بين الشركاء بمعنى أن كل شريك

مسؤول فقط في حدود نصيبه في الشركة.

- لا تطبق في حالة التضامن بين الشركاء لسببين:

الأول - أن التضامن - هنا - ليس مفترضا، بل هو «اتفاقي» أو «تعاقدي» ارتضاه كل شريك قبل دخول الشركة.

والثاني ـ أنه في حالة التضامن لا يوجد غريم لشريك بعينه، وإنما الغريم هو «غريم الشركة باعتبارها شخصًا قانونيًّا يتمتع بشخصية معنوية.

ومن ثم تطبق هنا قاعدة «الزعيم» غارم» أو «الضامن الغارم». ومعنى غارم؛

أي: ضامن.

(1) إبراهيم بن قيس: مختصر الخصال ص

405

(2) والتضامن بين الشركاء لا يفترض كقاعدة عامة لذلك فالقاعدة تقرر:

«أحد الشريكين ليس بخصم عن الآخر، فلا يكون الحكم عليه حكمًا على الآخر».

ويستثنى من ذلك:

أن يكون كل واحد منهما كفيلاً عن الآخر بأمر، فحينئذ يكون القضاء على أحدهما قضاء

على الآخر».

مفتي الشام محمود حمزة: القرائن البهية في القواعد والفوائد الفقهية، ص 51. (3) العالم موسى البشري مكنون الخزائن وعيون المعادن وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1404 - 1983، ج 14، ص أ

22

(4) راجع هذه القاعدة، في: معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 587.

٩٩٤ / ١٬٧٢٤