الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥١الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي
151
، وفكرة تضامن أكثر من شخص بخصوص التزام أمر ما ليس بالغريب على
الفقه الإباضي: يكفي أن نذكر - أيضا - التطبيقات الآتية:
1 ـ فتحت باب في الضمان بالتدافع»، يقرر الثميني:
«إن المتصارعين والمتدافعين بالتنازع متضامنين».
ونحن نرى أن يستثنى من ذلك حالة واحدة: التدافع أثناء الحرب؛ فالتصارع والمدافعة لرد العدو ونحوه واستئصال شأفته لا توجب الضمان.
2 ـ ومن خير من بحث هذه المسألة الشيخ الرقيشي؛ إذ يقول: «المسألة الثانية في ضمان ما فعله البغاة هل يكون على كل واحد قسطه من الضمان على عددهم أو عليه ضمان كل ما فعله ذلك الجيش يؤخذ به وذلك في كل مضمون في نفس أو مال وفي المسألة خلاف في الأثر وجه جواز الأخذ من الواحد منهم ضمان كل ما أخذه مجموعهم لأنهم يد واحدة ولأنهم أعوان على الظلم، فاليد الواحدة منهم يد لهم كلهم ووجه لا يضمن كل منهم إلا منابه من المظلمة قوله تعالى: {أَلَّا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) (النجم: 38)، والحق أنهم يد واحدة لأنهم كلهم يد واحدة، والله أعلم.
المسألة الثالثة: إذا أخذ من له الضمان واحدًا منهم بجميع ذلك المضمون
أم
وأداه إليه من غير حاكم هل له الرجوع على شركائه في الضمان بما أداه عنهم: لا قول: إن أداه من غير حكم فلا رجوع على شركائه؛ لأنه يعد متبرعا وتكفيهم التوبة لأن الحق أصله واحد فبلغ صاحبه وأما إن أداه بحكم حاكم فله الرجوع الشيخ جاعد في اللباب رأيته بعد ما كتبته والحمد الله» (2).
بذلك عليهم صرح
وليس يجوز له المعروف. وبه نأخذ. وكان ابن عباد يقول: كفالته جائزة لأنها من التجارة» ابن
483
غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 2، 2، ص (1) ضياء الدين الثميني: الورد البسام في ضياء الأحكام، ص 302.
(2) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، ص 30.