أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٣

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

153

وأما القائل بأن تجزيه حصته فلعله رأى أن الضمان يتجزأ وأنه وقع على كل واحد جزء منه نظر إلى أن الغرض المطلوب في جملة المضمون لا معنى الضمان نفسه، ولأنه لا يلزم كل واحد منهم أن يسلم لصاحب المال جميع القيمة إذ لو ذلك لأخذ حقه أضعافا مضاعفة. لزم كل واحد منهم

عن

قلنا: إنما يلزمه عن طريق البدل بمعنى أنه إذا لم يسلم هذا لزم هذا ولصاحب الحق أن يختار فإن شاء ألزم الكل وإن شاء ألزم واحدًا أو اثنين أو ما شاء فإن سلم أحدهم جميع الحق لم تكن له على الباقين خصومة.

وللمسلم أن يرجع إلى

ذلك» (1). إلى أصحابه فيأخذ منهم حصصهم من

المتسورين

هل يكون هذا الرجل شريكًا للمتسورين والثائبين كان ذلك عن مواطأة بين والثائبين أم لا؟ وربما المقتولون نظروا هؤلاء» تمت الإجابة كما يلي: «إذا خرج عليهم مع أهل البغي بغير ما يقدر به في الأثر أنه شريك للكل ما أصابته تلك السرية التي هو فيها إذا كان المقتولون يرونه لمواجهته لهم معهم أو هو يراهم مواجهة، وإذا رام الخلاص فيلزمه في الكل بذل ما يجب لهم من قود أو دية إلا إذا ساعده الشركاء بما يكون من ذلك لازمًا أو بعضهم فينحط عنه في موضع الدية بقدر ذلك فإنه مما قد تعبد الكل به ولا عذر لمن أراد الخلاص إلا بالتزام كله وما أحدثته السرية الأخرى فهو عليها دونه إذا كان قبل اجتماعهما وكونهما في الفعل والمواجهة للخصم جيشًا واحدا، فإذا اجتمعا كانوا شركاء جميعًا في ذلك، أما ما داموا فرقًا فلو علم أنهم في الأصل يد واحدة وقوم مجتمعون فالذي يظهر لي أن كل فرقة يلزم آحادها ما يلزم جميعها سواء نظرهم المقتول أو نظرهم سواد المقتول، على اختلاف عبارة أهل العلم في ذلك وكلها لا تخرج من الصواب فيما معي. والله أعلم المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، ج 12،

ص 342 - 343.

(1) ابن رزيق: حل المشكلات ص 175؛ جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 572 ـ 573.

٩٩٨ / ١٬٧٢٤