الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٣الباب التاسع
في قسم الأموال بين الورثة
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان النزوي رحمه الله: تركت سؤالها وأتيت بجوابها وهو. هذا بعينه:
الجواب وبالله التوفيق: إن الأموال إذا كانت بين بالغين ويتامى وقسمت الأموال بالخيار لا بالسهم فاختار المسلمون للأيتام ثم أراد أحد البالغين نقض القسم قبل بلوغ الأيتام ففي ذلك اختلاف بين المسلمين بالرأي. قال من قال من المسلمين للبالغ النقض إذا أراد النقض. وقال من قال من المسلمين إنه لا نقض للبالغ قبل بلوغ اليتيم ولا بعده، وإنما النقض لليتيم بعد بلوغه ولا تكون القسمة الصحيحة إلا بضرب السهم، والقسمة بضرب السهم لا تكون إلا بعد أن يصح عند الحاكم موتُ الميت ومعرفة المال ومعرفة نصيب الورثة. وأن القسمة تجري بينهم على كذا وكذا فإذا صح هذا عند الحاكم أمر الحاكم أن تعدل الأسهم ثم تطرح عليها السهام. فإذا صح لليتيم شيء من الأموال بضرب السهم فلا نقض له بعد بلوغه، وأما القسمة بالخيار فقد أجازها المسلمون على نظر الصلاح للأيتام، وللأيتام الخيار بعد البلوغ. وأما إذا كان في الأموال بيع خيار متقدم وقسم الورثة الأموال وفيها بيع خيار متقدم فالقسمة منتقضة إذا أراد أحد الورثة النقض ولو كان الفداء مشروطاً على الجميع. وكذلك إذا ظهر بيع الخيار بعد القسمة ففي القسمة النقض إذا أراد أحد الورثة النقض، وأما إذا
– 133 -
-