فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

الجواب: ان ترك بعد الوضوء للصلاة، أحسن وان فعل لعله وان فعله فاعل على الجهل منه لا على العمد لمخالفته ما نهى عنه المسلمون فوضوؤه عندي تام على هذه الصفة. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن سقط شيء من شعر لحيته، فقصه باظفاره أو بأضراسه أو بشيء من الحديد، وهو متوضئ للصلوة. أعليه بأس أم لا؟ الجواب: لا نقض عليه بقص مازاول لحيته من شعر لحيته ان قصه بضرسه أو بحديدة؛ لأنه طاهر إذ هو ميت من حي. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي الجنب اذا كان به علة يضرها مس الماء كانت في جوارح الوضوء، أو في غير جوارح الوضوء من جسده، وجعل عليها دواء يمنع وصول الماء الى بشرته. أيجزئه اذا دخل في ذلك الموضع الماء الجاري أوصب عليه الماء، ومسحه من فوق الدواء، وكان ذلك مقدار الدراهم أو أقل أو أكثر، وان

كان لا يجزئه. أعليه التيمم لكل صلاة ما لم يغسل ذلك الموضع بالماء؟ الجواب وبالله التوفيق: انه يتيمم لذلك ويجزئه التيمم مرة واحدة على هذه الصفة ما لم يحدث جنابة أخرى، ولم يستفرغ ذلك جارحة تامة. والله أعلم.

مسألة ومنه: واذا تيمم المسافر من بول أو غائط لعدم الماء، ثم عرق في ثيابه أو بدنه مع ثيابه.

فجوابه: ان التيمم لازالة النجاسة عند عدم الماء هو بدل للماء عند عدمه، ويقوم مقام الطهارة عند عدم الماء، فاذا كان كذلك، لم أقل بوجوب تيمم الثوب ثانية اذا عرق البدن، وموضع النجاسة، ولحق الثوب من عرق البدن، ورطوباته في حالة عدم الماء، فاذا وجد الماء يوما، فقد قيل عليه أن يتطهر من النجاسة، ويطهر ما لحق ثيابه من النجاسة. والله أعلم.

مسألة ومنه: وجوابه اذا كانت النجاسة لها جسم وعين قائمة في البدن، فيميط الأذى، وعين النجاسة من بدنه بأي وجه كان، ثم يتيمم لازالة

- 107 -