الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٢التزويج إذا شهدت بالرضاع بين رجل وامرأة ما لم تكن متهمة بتفريق الحلال والجمع بين الحرام. وقد قيل حتى تكون متهمة في نفسها وإن لم تكن متهمة في ذلك فقولها مقبول في ذلك. وأما بعد التزويج فقد قيل حتى تكون عدله عند المسلمين. والله أعلم.
مسألة: من غير الكتاب: من جواب الشيخ الفقيه العالم الزاهد الورع سالم بن خميس بن سالم المحيلوي رحمه الله: في رجل أراد أن يتزوج ابنة عمه وقالت له زوجته أنها أرضعتها أيقبل قولها بذلك لعلها قالت بذلك خوفاً [من] (1) أن يتزوجها فوقها إذا اتهمها الرجل بالكذب أم لا؟ عرفني سيدي رضيك الله؟
الجواب: فالذي عند خادمك بذلك إن كانت هذه المرأة ممن تلحقها التهمة بذلك ووقع في قلبه أنها لم تشهد بذلك إلا كراهية لتزويجها عليه فلا يكون المتهم حجة في الشهادة فيما يتهم فيه أنه يشهد فيه بالباطل والكذب. والله أعلم. . وقد جاء الأثر بإجازة شهادة المرضعة في الرضاع ولو كانت ذمية أو أمة ما لم تكن متهمة. واختلفوا في تهمتها فقيل: إن كانت متهمة في نفسها. وقيل: إنها تفرق بين حلال وتجمع على حرام. وأنت سيدنا طالع في ذلك تجده واضحاً خير مما كتبته لأني كتبته على تحري المعنى ولم تمكني مطالعته حين ذلك وعند تختلف الفوائد ويقوى الحفظ، والله يوفقك ويهديك وهو أعلم وأحكم وبه التوفيق إلى الحق والصواب، ولا تأخذ بذلك حتى تعرف عدله. والله أعلم.
المطالعة
(1) ليست في الأصل.