فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الباب الخامس

باب الصلاة ومعانيها، وما يجوز فيها وما لا يجوز، وما ينقضها ومعاني مان يشتمل على جميع ذلك

من جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله: تركت سؤالها، وأتيت بجوابها.

فجوابه: أن على الامام اذا أسر القراءة في موضع قراءة الجهر ناسيا، ثم تذكر فانه يستأنف القراءة، وكذلك على من خلفه أن يستأنفوا القراءة فان لم يستأنف أحد المأمومين، القراءة، فأكثر القول ان صلاته فاسدة.

وأما اذا قرأ الامام في موضع التحيات، الحمد، أو في موضع القراءة التحيات ناسيا، فانه يرجع الى ما هو عليه، وصلاته تامة وصلاة المأمومين تامة؛ اذا لم يخرج من ذلك الحد الذي خالف فيه. وفيه قول غير هذا لانه قد قال بعض المسلمين: اذا خالف في الصلاة مما هو عليه ناسيا، فقال من قال عليه النقض، ولو لم يتم الحد الذي خالف فيه. وقال من قال: لا تنتقض صلاته يتم الحد الذي خالف فيه، ويخرج منه ثم حينئذ عليه النقض. وقال من قال: لا نقض عليه، ولو أتم الحد الذي خالف فيه، وخرج منه، فانه متى ذكر رجع الى ما هو عليه، وكل قول المسلمين صواب. والله أعلم.

حتى

119